تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وتوفّي في هذه السّنة رحمه اللَّه تعالى . 299 - يغمر بن ألب سارخ [ ( 1 ) ] . الفقيه أبو النّدى [ ( 2 ) ] التركيّ ، المقرئ . كان أبوه جنديّا [ ( 3 ) ] . قال ابن عساكر : كان يعمل في القراءة ، وتفقّه على شيخنا أبي الحسن بن مسلم ، وكان يحفظ قطعة صالحة من الأخبار والأشعار . وكان يحثّني على تبييض التّاريخ ، وكان قد حصل عندي فتور عن تبييضه [ ( 4 ) ] ، فلمّا
هامش
[ ( ) ] مشهور الاسم ، بعيد الصيت ، عارفا بالفقه وأصوله والكلام والنحو ، من أعرف أهل الأرض بتصانيف الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في الفقه والأصول والخلاف ، يحفظ المهذب عن ظهر قلب . وقيل : إنه كان يقرأه في كل ليلة واحدة ، وكان ورده في كل ليلة أكثر من مائة ركعة بسبع من القرآن العظيم . رحل إليه الطلبة من البلاد . قال النووي في التنقيح : إنه يحكي طريقة العراقين ، وفي بعض الأماكن ينقل الطريقتين . ومن تصانيفه : « البيان » في نحو عشرات مجلّدات ، واصطلاحه أن يعبّر ب « المسألة » عمّا في « المهذّب » وب « الفرع » عمّا زاد عليه . وكتاب « الزوائد » له جزءان ، جمع فيه فروعا زائدة على « المهذّب » من كتب معدودة ، وكتاب « السّؤال عمّا في المهذّب من الإشكال » وهو مختصر ، و « الفتاوى » مختصر أيضا ، و « غرائب الوسيط » ، و « مختصر الإحياء » . وله في علم الكلام كتاب « الانتصار » في الردّ على القدرية . وابتدأ تصنيف « الزوائد » في سنة سبع عشرة ، فمكث فيها أربع سنين إلا قليلا . وكان ذلك منه بإشارة شيخه زيد البقاعي . وابتدأ تصنيف البيان سنة ثمان وعشرين ، وفرغ منه في سنة ثلاث وثلاثين . نقل الرافعي عنه في أول النجاسات أنه حكى وجها أنّ النبيذ طاهر . ثم في الوضوء ، ثم في الاستنجاء ، ثم في نواقض الوضوء ، ثم في الحيض ، ثم كرّر النقل عنه » . ( طبقات الشافعية ) . [ ( 1 ) ] في الأصل : « يعمر » ( بالعين المهملة ) بن ألب « سارج » ( بالجيم ) ، والتصحيح من : تاريخ دمشق ، ومختصره لابن منظور 28 / 62 ، 63 رقم 47 . [ ( 2 ) ] في الأصل : « أبو البدر » . [ ( 3 ) ] وزاد ابن عساكر : كان يختلف إلى الدرس بالمدرسة الأمينية ، ويلقّن القرآن في المسجد الجامع ، ويؤم بالناس في الصلوات الخمس في مسجد العقيبة ، وكانت له مروءة مع ضعف ذلك ، يضيف من نزل به في مسجده وكان حسن الاعتقاد ، ذا صلابة في الدين . [ ( 4 ) ] وفي التاريخ زيادة : حتى أنه عزم عند وجود فترة مني عنه ، وانصراف همّتي عن تبييضه على