تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قال صاحب « الجمع والبيان » : وقفت على كتاب كتبه عنه بعض كتّابه ، يقول بعد البسملة : من الخليفة المعصوم الرضيّ الزّكيّ ، الّذي وردت البشائر به من النّبيّ العربيّ ، القامع لكلّ مجسّم غويّ ، النّاصر لدين اللَّه الكبير العليّ ، أمير المؤمنين الوليّ ، عبد المؤمن بن عليّ [ ( 1 ) ] . 281 - عليّ بن أحمد [ ( 2 ) ] . أبو الحسن ابن الدّلاء الدّمشقيّ . روى عن نصر الدّمشقيّ مجلسا ، سمعه منه أبو القاسم بن عساكر [ ( 3 ) ] ، وقال : توفّي في شعبان ، وله ثلاث وثمانون سنة [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال أبو الخير معاذ بن علي بن يونس بن المنصور الفقيه المغربي الصنهاجي : حدّثني غير واحد ممن أدرك عبد المؤمن أمير المغرب ، قال : كان عبد المؤمن رجلا ، عالما ، ورعا ، فقيها . وكان لا يخلو مجلسه من العلماء بكل فن من فنون العلم ، ومتى خاضوا فنّا خاض معهم فيه كأحدهم ، فاتفق أن حضر مجلسه خلق كثير من العلماء والفقهاء والشعراء ، فجرت مسألة فسكتوا لاستماع كلامه فقال لهم : لم لا تتكلّمون ؟ فابتدر أحدهم فقال : لا علم لنا إلّا ما علّمتنا . فسمع بعض من كان حاضرا ، فكتب في الحال رقعة لطيفة ، فيها :يا ذا الّذي قهر العباد بسيفه * ما ذا يصدّك أن تكون إلها ؟ أنطق بها فيما ابتدعت ، فإنه * لم يبق شيء لم تقله سواهاثم ألقاها في غمار المجلس ، من غير أن يعلم أحد . فلمّا قاموا لمحها عبد المؤمن فدعا بها واعتقد أنها لمظلوم أو طالب حاجة ، فلما قرأها أمر بكل من يعرف بقول الشعر أن يحبس ، فحبس جماعة كثيرة ، فلما رأى ذلك قائلها ، لم ير أن يؤخذ بها غيره ممن ليس له ذنب ، فطالع عبد المؤمن بذلك . فدعاه ، فلما وقف بين يديه قال له : ما الّذي دعاك إلى هذه ؟ فأعلمه أنه فعله غير مرة غيرة على دينه ، ولم يرض ما خوطب به من قول القائل : لا علم لنا إلا ما علّمتنا ، إذ هذا خطاب الملائكة للَّه - جلّ وعلا - فقال : يا شيخ مثلك من نبّه على حسن ونهى عن مكروه . ووصله وصلة حسنة ، ولم يهجه بما خاطبه به من قوله : انطق بها فيما ابتدعت ، ولا أنكره عليه . ( تاريخ إربل 1 / 250 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( علي بن أحمد ) في : تاريخ دمشق ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 14 / 176 رقم 57 . [ ( 3 ) ] وهو قال : كان يجيد اللعب بالشطرنج ، ويحاضر الأمراء لأجله ، ثم صلحت طريقته قبل موته . [ ( 4 ) ] سئل ابن الدلاء عن مولده فقال : في سنة خمس وسبعين وأربعمائة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 267 | الذهبي