والألوس : بالضّمّ وهي ناحية عند حديثة عانة [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( ) ] جاويشا ، ولمّا صارت الخلافة إلى المقتفي تكلّم فيه وفي أصحابه بما لا يليق ، فقبض عليه وسجن ، فلبث في السجن عشر سنين وأخرج منه في خلافة المستنجد .
ومن شعره :رحلوا فأفنيت الدموع لبعدهم * من بعدهم وعجبت إذ أنا باق
وعلمت أنّ العود يقطر ماؤه * عند الوقود لفرقة الأوراق
وأبيت مأسورا وفرحة ذكركم * عندي تعادل فرحة الإطلاق
لا تنكر البلوى سواد مفارقي * فالحرق يحكم صنعة الحرّاقوقال في صفة القلم :ومثقّف يغني ويفني دائما * في طوري الميعاد والإيعاد
فلم يفلّ الجيش وهو عرمرم * والبيض ما سلّت من الأغماد
وهبت به الآجام حين نشا بها * كرم السّيول وهيبة الآسادوقال العماد الكاتب :
بغداديّ الدار ، ترفّع قدره ، وأثرت حاله ، ونفق شعره ، وكان له قبول حسن ، واقتنى أملاكا وعقارا ، وكثر رياشه ، وحسن معاشه ، ثم عثر به الدهر عثرة صعب منها انتعاشه ، وبقي في حبس أمير المؤمنين المقتفي بأمر اللَّه أكثر من عشر سنين إلى أن خرج في زمان أمير المؤمنين المستنجد باللَّه سنة خمس وخمسين وخمس مائة عند توليته ، من الحبس . ولقيته حينئذ وقد عشي بصره من ظلمة المطمورة التي كان فيها محبوسا . ( الخريدة ) .
[ ( 1 ) ] قال ابن السمعاني : الألوسي نسبة إلى ألوس وهو موضع بالشام في الساحل عند طرسوس .
( الأنساب 1 / 343 ) ، وعقّب ياقوت على قوله بأنه سهو منه ، والصحيح أنها على الفرات قرب عانات والحديثة . ( معجم البلدان 1 / 246 ) وتابعه ابن الأثير في ( اللباب 1 / 83 ) وقيّدها ابن شاكر الكتبي : « آلس » . بمدّ الألف . ( فوات الوفيات 2 / 453 ) . وقال محمد محيي الدين عبد الحميد في تحقيقه لفوات الوفيات ( طبعة مطبعة السعادة بمصر ) 2 / 76 : « عطاف بن محمد بن علي أبو سعيد البالسي ( كذا ) الشاعر المعروف المؤيّد . ولد ببالس ( كذا ) . ثم قال في الحاشية : « لم أعثر له على ترجمة فيما بين يديّ من كتب الرجال » ! وقد علّق الدكتور مصطفى جواد على ذلك بقوله : « ليت شعري ما الّذي كان بين يديه من كتب الرجال » ! ( المختصر المحتاج إليه ، بالحاشية ) .
وقال ياقوت : واتفق للمؤيّد الشاعر هذا الألوسي قصّة قلّ ما يقع مثلها ، وهو أنّ المقتفي لأمر اللَّه اتّهمه بممالأته السلطان ومكاتبته ، فأمر بحبسه فحبس وطال حبسه ، فتوصل له ابن المهتدي صاحب الخبر في إيصال قصّة إلى المقتفي يسأله فيها الإفراج عنه ، فوقّع المقتفي :
أيطلق المؤبّد ؟ بالباء الموحّدة . فزاد ابن المهتدي نقطة في « المؤيّد » وتلطّف في كشف الألف من « أيطلق » ، وعرضها على الوزير ، فأمر بإطلاقه ، فمضى إلى منزله ، وكان في أول النهار ، فضاجع زوجته ، فاشتملت على حمل ، ثم بلغ الخليفة إطلاقه فأنكره وأمر بردّه إلى محبسه -