صحب الشّيخ عقيل المنبجيّ ، والشّيخ حمّاد الدّبّاس ، وغيرهما . وقبر بزاويته ، وقبره من كبار المزارات عندهم .
وعاش تسعين سنة .
وتوفّي سنة سبع ، وقيل : سنة خمس وخمسين .
قلت : قرأت بخطّ الحافظ الضّياء . سمعت الشّيخ نصر يقول : قدم الشّيخ عديّ الموصل سنة ستّ وخمسين ، وفيها : أخذ من شعري .
وتوفّي يوم عاشوراء وقت طلوع الشّمس سنة سبع [ ( 1 ) ] .
249 - [ علي ] [ ( 2 ) ] بن محمد بن عبد العزيز .
أبو القاسم العجليّ ، البندكانيّ [ ( 3 ) ] ، المروزيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال الشيخ حمّاد بن محمد بن جسّاس : ما رأيت أحسن سيرة ولا أكثر هيبة ، ولا أكثر خشوعا ، ولا أغزر دمعة من عديّ . وكان حمّاد هذا من أصحابه .
وقال حمّاد : ركب عديّ جوادا ما نزل عنه حتى مات ، ما أفطر في النهار ، ولا نام في الليل ، ولا أكل وشرب غذاء أحد ، ولا أخذ أحد عليه سوء خلق .
وقال البلهثي : جاء رجل أعمى إلى عديّ يزوره ، فقلت له : كل خطوة حسنة . فقال عديّ : بل كل خطوة حجّة ، أورد ذلك - أدام اللَّه سلطانه - على طريق الإنكار له ، ومدح العلماء وذمّ الجهّال .
وذكر أحمد بن شجاع بن منعة ، عن الخضر بن عبد اللَّه القلانسي قال : سمعت الشيخ عديّا يقول وقد ذكرنا عنده قلعة إربل - فقال : بها وليّان ، أحدهما بالباب الغربي ، والآخر بالباب الشرقي ، في السور كلاهما ، كان بالباب الغربي موضع تنذر له النذور ، تزعم النصارى أنه الشهيد الّذي كان في حبس القلعة المعروف الآن بحبس الحلبي ، وهو الّذي أشار إليه عديّ ، وهو أولى . وعديّ هو الّذي نبّه على القبر الّذي بعقبة داران .
وقال ابن المستوفي : وحدّثني أبو سعيد كوكبوري قال : رأيت بالموصل عديّا - وأنا صغير وهو رجل قصير ، أسمر .
وقال ابن المستوفي : أخبرني حسن بن عديّ أنّ عديّا توفي سنة 555 !
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : الأنساب 2 / 312 ، 313 ، ومعجم البلدان 1 / 499 .
[ ( 3 ) ] البندكاني : بضم الباء الموحّدة وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها النون .