ولي قضاء واسط أيضا ، وطالت أيّامه في القضاء [ ( 1 ) ] ، وهو الّذي حكم بفسخ خلافة الراشد .
توفّي في ربيع الأوّل [ ( 2 ) ] .
سمع من النّعاليّ ، والحسين بن البسريّ .
وعنه : ابن الأخضر .
216 - [ محمد ] [ ( 3 ) ] بن أحمد بن صدقة .
الوزير جلال الدّين أبو الرّضا .
وزر للراشد باللَّه ، وكان هو المدبّر لأموره . وكان الراشد مهيبا ، جبّارا ، ذا سطوة ، فخاف منه ابن صدقة ، فصار إلى متولّي الموصل الأتابك زنكي ، ثمّ صلح أمره عند الراشد ، فعاد إلى بغداد ، فلما خرج الراشد من بغداد سنة ثلاثين تأخّر الوزير ابن صدقة عنه ، فلمّا خلع الراشد وبويع المقتفي استخدم ابن صدقة في غير الوزارة .
وكان يرجع إلى خير ودين وحدّث عن أبي الحسين بن العلّاف .
سمع منه : أحمد بن شافع ، وعمر بن عليّ القرشيّ .
ولد سنة ثمان وتسعين وأربعمائة .
وتوفّي في شعبان ببغداد .
وروى عنه : أحمد بن طارق الكركيّ [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن الجوزي : ولي قضاء باب الأزج ، وقضاء واسط ، وقضاء الحريم ، وقد ولي في زمن خمسة خلفاء : المستظهر ، والمسترشد ، والراشد ، والمقتفي ، والمستنجد .
[ ( 2 ) ] وهو يعرف بشرف القضاة . قال ابن السمعاني : شافعيّ المذهب وهو أحد نواب قاضي القضاة الزينبي ببغداد ، مرضيّ الطريقة في القضاء والأحكام وحسن المعاشرة ، مليح المجالسة . . . سألته عن مولده فقال : في سنة خمس وسبعين وأربعمائة .
( طبقات السبكي ) .
[ ( 3 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : العبر 4 / 161 ، وشذرات الذهب 4 / 177 .
[ ( 4 ) ] الكركي : بفتح الكاف وسكون الراء المهملة ، نسبة إلى قرية الكرك في أصل جبل -