وقرأ القراءات على أبي منصور الخيّاط . وطلب ، وكتب ما لا يوصف .
وكان ثقة .
187 - ملك شاه بن السّلطان محمود بن محمد السّلجوقيّ [ ( 1 ) ] .
توفّي بأصبهان في ربيع الأوّل . قاله ابن الجوزيّ [ ( 2 ) ] . فقيل إنّه سمّ ، وسبب ذلك أنّه لمّا كثر جمعه بأصبهان في السّنة الماضية أرسل إلى بغداد وطلب أن تقطع خطبة عمّه سليمان شاه بن محمد ، وتقام له الخطبة ، ويعيدوا [ ( 3 ) ] القواعد القديمة . فوضع ابن هبيرة الوزير خادما اسمه غلبك [ ( 4 ) ] الكوهرائيّ [ ( 5 ) ] فمضى واشترى جارية بألف دينار ، وباعها لملكشاه ، وقرّر معها أن تسمّه ، ووعدها أمورا عظيمة ، فسمّته في لحم مشويّ ، فأصبح ميّتا ، فضربت فأقرّت . وملك أصبهان بعده عمّه سليمان شاه ، فلم تطل مدّته ، ومات بعد سنة [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( - ) ] وقال أحمد بن شافع : كان قديما للتلاوة ، قرأ بالروايات العالية ، وسمع ما لا يدخل تحت الحصر ، إلّا أنّ أكثره على كبر السّنّ ، وتفقّه وتميّز ، وهو من بيت الكتابة والحديث ، ما أظنّ أنّ أحدا من أهل بيته مثله زهادة وخيرا ودينا ، وكان ثقة ، فهما .
[ ( 1 ) ] انظر عن ( ملك شاه ) في : المنتظم 10 / 198 رقم 289 ( 18 / 145 رقم 4240 ) ، والكامل في التاريخ 11 / 263 ، وتاريخ دولة آل سلجوق 262 و 269 ، 270 ، والبداية والنهاية 12 / 242 ، ومآثر الإنافة 2 / 37 ، 38 .
[ ( 2 ) ] في المنتظم .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « يعيدون » ، وهو غلط نحوي .
[ ( 4 ) ] في الكامل : « أغلبك » .
[ ( 5 ) ] في الأصل : « اللوهراني » .
[ ( 6 ) ] الخبر في الكامل 11 / 263 . وقال العماد باختصار البنداري : وكان مغرورا بالشباب مشبوب الغرار ، مقدار للآمن آمنا من الأقدار ، فلم ينقض عليه شهر حتى اشتهر أنه قضى ومضى ، وأن برقه ويومه مضى ، وذلك في يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الأول من غير مرض سبق ، ولا عرض عرض . بل كانت له مغنيّة قد استهوته واستغوته ، وخبلت خلبه ، وسلبت لبّه ، فصار يأكل من يدها ويشرب ، ويجيء بحبّها ويذهب . وقيل إنها بغت موته فمات بغتة . وقيل : بل أصابه سكتة ، وأنها قد رغّبت حتى سقته سمّا ، وكان قدرا حتما ، قد أحاط اللَّه به علما . ( تاريخ دولة آل سلجوق 270 ) .