أمير المؤمنين أبو عبد اللَّه بن المستظهر باللَّه أحمد بن المقتدي باللَّه جعفر بن المعتضد الهاشميّ ، العباسيّ ، رضي اللَّه عنه .
من سروات الخلفاء ، كان عالما ، ديّنا ، شجاعا ، حليما ، دمث الأخلاق ، كامل السّؤدد ، خليقا للإمامة ، قليل المثل في الأئمّة عليهم السلام ، لا يجري في دولته أمر وإن صغر إلّا بتوقيعه . وكتب في خلافته ثلاث ربعات منها ربعة نفدت إلى بلاد فارس .
ووزر له عليّ بن طراد الزّينبيّ ، ثمّ أبو نصر بن جهير ، ثمّ أبو القاسم عليّ بن صدقة ، ثمّ أبو المظفّر يحيى بن هبيرة ، وحجبه أبو المعالي بن الصّاحب ، ثمّ كامل بن مسافر ، ثمّ أبو غالب بن المعوّج ، ثمّ أبو الفتح بن الصّيقل ، ثمّ أبو القاسم عليّ بن الصّاحب .
وكان آدم ، مجدور الوجه ، مليح الشّيبة ، له هيبة عظيمة ، وأمّه حبشيّة .
ولد سنة تسع وثمانين وأربعمائة في الثّاني والعشرين من ربيع الأوّل ، وبويع بالخلافة في السّادس والعشرين من ذي القعدة سنة ثلاثين وخمسمائة ، وقد جاوز الأربعين .
وسمع من مؤدّبه أبي البركات بن أبي الفرج بن السّيبيّ [ ( 1 ) ] .
قال ابن السّمعاني : وأظنّ أنّه سمع « جزء ابن عرفة » من أبي القاسم بن بيان ، مع أخيه المسترشد باللَّه ، واتّفق أني كتبت قصّة إليه ، وسألته الإنعام بالأحاديث ، والإذن في السّماع منه ، فأنعم وفتّش على الجزء ونفذه إليّ على يد شيخنا أبي منصور بن الجواليقيّ وكان يؤمّ به الصّلوات ، فخرجت من بغداد
هامش
[ ( ) ] 209 ، ومآثر الإنافة 2 / 35 - 44 ، والكواكب الدرّية 157 ، وتاريخ الخميس 2 / 362 ، والنجوم الزاهرة 5 / 332 ، 333 ، وتاريخ الخلفاء 437 - 442 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 111 ، وشذرات الذهب 4 / 172 - 174 ، وأخبار الدول 175 ، 176 .
[ ( 1 ) ] السّيبي : بالسين المهملة .