« ومسند عبد » ، والدّارميّ ، عدّة نوب . وسمعت أنّ أباه سمّاه محمدا ، فسمّاه الإمام عبد اللَّه الأنصاريّ عبد الأوّل ، وكنّاه بأبي الوقت .
وقال الصّوفيّ : ابن وقته .
وقال أبو سعد في « التّحبير » [ ( 1 ) ] في ترجمة والد أبي الوقت إنّه ولد بسجستان في سنة عشر وأربعمائة ، وإنّه سمع من عليّ بن بشرى اللّيثيّ الحافظ كتاب « مناقب الشّافعيّ » لمحمد بن الحسين الآبريّ [ ( 2 ) ] ، إلّا مجلسا واحدا ، وهو من باب ما حكى عنه مالك إلى باب سخائه وكرمه ، بسماعه من الآبريّ .
وقال : سكن هراة ، وهو صالح معمّر ، له جدّ في الأمور الدّينيّة ، حريص على سماع الحديث وطلبه حمل ابنه أبا الوقت على عاتقه إلى بوشنج ، وكان عبد اللَّه الأنصاريّ يكرمه ويراعيه .
قال : وسمع بغزنة من الخليل بن أبي يعلى ، وبهراة من أبي القاسم عبد الوهّاب بن محمد بن عيسى الخطّابيّ . وكتب إليّ بالإجازة لمسموعاته سنة سبع وخمسين ، ومات بمالين هراة في ثاني عشر شوّال سنة اثنتي عشرة ، وقيل : سنة ثلاث عشرة . عاش مائة وثلاث سنين .
وقال زكيّ الدّين البرزاليّ وغيره : طاف أبو الوقت العراق ، وخوزستان ، وحدّث بهراة ، ومالين ، وبوشنج ، وكرمان ، ويزد ، وأصبهان ، والكرج ، وفارس ، وهمذان . وقعد بين يديه الحفاظ والوزراء ، وكان عنده كتب وأجزاء . وسمع عليه من لا يحصى ولا يحصر .
هامش
[ ( 1 ) ] ج 1 / 611 ، 612 .
[ ( 2 ) ] الآبريّ : بفتح الألف الممدودة وضم الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة .
هذه النسبة إلى آبر وهي قرية من قرى سجستان . ( الأنساب 1 / 89 ) وهو توفي سنة 363 ه .
وانظر ترجمته ومصادرها في ( حوادث ووفيات 351 - 380 ه ) ص 313 .