تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وقال عبد الرحيم بن السّمعاني في « معجمه » ، وهو كلام أبيه على لسان عبد الرحيم : كان إماما ، فاضلا . عالما ، مهيبا ، وقورا ، قصير اليد عن أموال النّاس ، غير أنّه كان شديد الميل إلى مذهب أهل العذل ، يعني المعتزلة ، قرأ والدي عليه جزءا ضخما بجهد . وسمعت منه الأوّل من « تاريخ نيسابور » بروايته عن موسى بن عمران ، عنه . توفّي في ربيع الآخر [ ( 1 ) ] .

- حرف النون -

83 - ناصر بن سلمان بن ناصر بن عمران بن محمد [ ( 2 ) ] . أبو الفتح ، العلّامة بن أبي القاسم الأنصاريّ ، النّيسابوريّ . قال ابن السّمعانيّ [ ( 3 ) ] : كان إماما ، مناظرا ، بارعا في الكلام ، حاز قصب السّبق فيه على أقرانه . وصار في عصره واحد ميدانه . وصنّف التّصانيف ، وترسّل من جهة السّلطان سنجر إلى الملوك . مولده سنة تسع وثمانين وأربعمائة . قال : وكان صاحب أوقاف الممالك ، وكان لا يتورّع عن مال الوقف ، ولا عن بيع رقاب أوقاف المساجد والرّبط . وكان يقول : يجب صرفها إليّ لأنيّ أذبّ عن الدّين . سمع : أباه ، وأبا الحسن المدينيّ المؤذّن ، والفضل بن عبد الواحد التّاجر .
هامش
[ ( ) ] ساكنا ، حسن الطريقة ، مشتغلا بالعبادة ، لزم الجامع القديم بنيسابور ، وكان أكثر أوقاته معتكفا فيه . . فرأت عليه شيئا يسيرا بجهد . ثم لما رحلت بابني أبي المظفّر إلى نيسابور ، قرأت عليه جزءا . وقدم علينا مرو في سنة اثنتين وخمسين . [ ( 1 ) ] وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وأربعمائة بنيسابور . [ ( 2 ) ] انظر عن ( ناصر بن سلمان ) في : التحبير 2 / 337 ، 338 رقم 1048 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7 / 317 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1 / 65 . [ ( 3 ) ] في التحبير 2 / 338 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 106 | الذهبي