سمع من : أبي الوليد الباجي ، وجماعة .
ورحل إلى المشرق .
وسمع من : أبي بكر الخطيب ، وجماعة .
وكان عالما بالنّحو والأصول .
توفّي بسبتة [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال القاضي عياض : من أهل إشبيلية من بيت الزيديين ، الشهير بها في العلم والتقدّم .
استوطن أخيرا سبتة ، وكان مدرّسا للنحو والعربية ، وله حظ من العلم بالأصول والاعتقاد . وله سماع ورحلة ، جال فيها في الحجاز ، والعراق ، والشام ، ومصر ، وصقلّيّة ، وأخذ بمصر عن ابن فضال ، والخشنيّ ، وابن باب شاذ ، وأبي عمران الصقلي ، ومهدي الورّاق ، ولقي بها عبد الحق بن هارون الصقلّي . وبمكة الحسين الطبري ، وأبا محمد بن جماح السبتي من المجاورية بمكة ، وهبة للَّه الضرير المقرئ وليس بصاحب « الناسخ والمنسوخ » ، وأبا محمد النيسابورىّ ، وأبا الحسن الصقلي .
وسمع بصور من الشيخ أبي بكر الخطيب الحافظ : وسمع بالأندلس من الدلائي ، وأبي الوليد الباجي ، وأبي عبد اللَّه بن سعدون القروي ، وأبي الليث السمرقندي .
قال القاضي عياض :
حدّثني عن الخطيب بكتاب « المؤتنف في تكملة المؤتلف والمختلف » ، وبكتاب « الفقيه والمتفقه » من تأليفه سماعا منه .
وتوفي بسبتة سنة إحدى وخمسمائة ، وكان ، رحمه اللَّه ، طيّب النفس ، تمزاحة ، له مع علمه بالعربية مشاركة في غير ذلك من العلوم .
وأخبرنا عن الخطيب أبي بكر ابن ثابت مما أنشده لنفسه في كتابه لأبي القاسم ابن نباتة السعدي ابن عمّ أبي نصر ابن نباتة :أعاذلتي على إتعاب نفسي * ورعيي في السّرى روض السّهاد
إذا شام الفتى برق المعالي * فأهون فائت طيب الرّقاد( الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع للقاضي عياض ، تحقيق السيد أحمد صقر ، دار التراث بالقاهرة ، والمكتبة العتيقة بتونس 1970 - ص 235 ، 236 ، والتعريف بالقاضي عياض ، لولده محمد ، تحقيق د . محمد بنشريفة ، الرباط - ص 69 ) .
وأخبرنا عن أبي بكر الخطيب أنه قال : قيل لبعضهم : بما أدركت العلم ؟ قال : بالمصباح والجلوس إلى الصباح . وقال آخر : بالسفر والسهر والبكور في السحر . وأنشد الخطيب في ذلك لأبي محمد طاهر بن الحسين المصري :صل السعي فيما تبتغيه مثابرا * لعلّ الّذي استبعدت منه قريب
وعاوده إن أكدى بك السعي مرّة * فبين السهام مخطئ ومصيبوأخبرنا قال : حدّثنا أبو بكر الخطيب بسنده إلى محمد بن القاسم بن خلاد أنه أنشد :العقل رأس خصاله * والعقل يجمع كلّ خير