تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وأجاز له أبو العبّاس العذريّ . قال ابن بشكوال : [ ( 1 ) ] وكان فقيها عالما ، حافظا للفقه ، مقدّما فيه على جميع أهل عصره ، عارفا بالفتوى على مذهب مالك وأصحابه ، بصيرا بأقوالهم [ ( 2 ) ] ، نافذا في علم الفرائض والأصول ، من أهل الرئاسة في العلم والبراعة في [ ( 3 ) ] الفهم ، مع الدّين والفضل والوقار والحلم ، والسّمت الحسن والهدي الصّالح . ومن تصانيفه : كتاب « المقدمات لأوائل كتب المدوّنة » [ ( 4 ) ] ، وكتاب « البيان والتّحصيل لما في المستخرجة من التّوجيه والتّعليل » [ ( 5 ) ] ، و « اختصار المبسوطة » [ ( 6 ) ] ، واختصار « مشكل الآثار » للطّحاويّ ، إلى غير ذلك . سمعنا عليه بعضها ، وأجاز لنا سائرها . وسار في القضاء بأحسن سيرة وأقوم طريقة ، ثمّ استعفى منه فأعفي . ونشر كتبه وتواليفه ، وكان النّاس يعوّلون عليه ويلجئون [ ( 7 ) ] إليه . وكان حسن الخلق ، سهل اللّقاء ، كثير النّفع لخاصّته ، وجميل العشرة لهم ، حافظا لعهدهم ، بارّا بهم . توفّي في حادي عشر ذي القعدة . وصلّى عليه ابنه أبو القاسم ، وعاش سبعين سنة . قلت : روى عنه : أبو الوليد ابن الدّبّاغ فقال : كان أفقه أهل الأندلس في وقته ، وقد صنّف شرحا للعتبية ، وبلغ فيه الغاية . قلت : وهو جدّ ابن رشد الفيلسوف .
هامش
[ ( 1 ) ] في الصلة . [ ( 2 ) ] زاد في الصلة : « واتفاقهم واختلافهم » . [ ( 3 ) ] « في » ليست في الصلة . [ ( 4 ) ] في الأصل : « المقدمة » . [ ( 5 ) ] قال في الديباج 1 / 248 : وهو كتاب عظيم نيّف على عشرين مجلّدا . [ ( 6 ) ] في الأصل : « المبسوط » ، والتصحيح من : الصلة ، وسير أعلام النبلاء . [ ( 7 ) ] في الأصل : « يلجون » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 444 | الذهبي