تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وقد ولي القضاء في مدن كثيرة بالعجم . وكان في صباه يؤدّب الصّبيان ، ثمّ ترقّت حاله وبلغ ما بلغ . وكان من دهاة العالم . قتلته الباطنيّة لعنهم اللَّه بجامع همذان في هذه السّنة . وله شعر رائق ، فمنه يقول :
البحر أنت سماحة وفضلا * فالدّرّ ينثر بين يديك وفيكا والبدر أنت صباحة وملاحة * والخير مجموع لديك وفيكا
وكان بفرد عين ، ويلقّب بزين الإسلام . وترسّل من الدّيوان العزيز إلى الملوك ، وبعد صيته ، وعظمت رتبته . قال ابن النّجّار : ولي القضاء ببغداد سنة اثنتين وخمسمائة للمستظهر باللَّه على حريم دار الخلافة وما يليه من النّواحي والأقطار ، وديار مضر ، وربيعة ، وغير ذلك . وخوطب بأقضى القضاة زين الإسلام . واستناب في القضاء أبا سعد المبارك بن عليّ المخرّميّ الحنبليّ بباب المراتب وباب الأزج ، والحسن بن محمد الأستراباذيّ الحنفيّ بباب النّوبيّ ، وأبا الفتح عبد اللَّه بن البيضاويّ بسوق الثّلاثاء . ثمّ عزل في شوّال سنة أربع وخمسمائة ، واتّصل بخدمة السّلاطين السّلجوقيّة إلى أن قتل . وقد حدّث بأحاديث مظلمة ، رواها عنه الحسين بن محمد البلخيّ . وللغزّيّ يهجوه :
واها لإسلام غدا * والأعور الهروي زينه أيزين الإسلام من * عميت بصيرته وعينه !
160 - محمد بن وهب بن محمد بن وهب . أبو عبد اللَّه بن نوح الغافقيّ الأندلسيّ . أحد الفقهاء .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 429 | الذهبي