جمع فيه فأوعب [ ( 1 ) ] . وله مصنّف في العروض ، وكتاب « الدّرّة الخطيرة » في المختار من شعراء الجزيرة ، جزيرة صقلّيّة ، وأورد فيه لمائة وسبعين شاعرا [ ( 2 ) ] ، وكتاب « لمح الملح » .
وكان نقّاد المصريّين ينسبونه إلى التّساهل في الرواية . وذلك لأنّه لمّا قدم سألوه عن كتاب « الصّحاح » للجوهريّ ، فذكر أنّه لم يصل إلى صقلّيّة . ثمّ إنّه لمّا رأى اشتغالهم فيه ركّب له إسنادا ، وأخذه النّاس عنه مقلّدين له [ ( 3 ) ] .
قال السّلفيّ : سمعت عبد الواحد بن غلّاب يقول : سمعت أبا القاسم بن القطّاع يقول : لمّا خرجت من المغرب ، شيّعني شيخي أبو بكر محمد بن عليّ ابن البرّ التّميميّ اللّغويّ ، وقال : توجّه حيث أردت ، فما يرى مثلك .
قال ياقوت الحمويّ : كان أبوه جعفر ذا طبقة عالية في اللّغة والنّحو ، وجدّه عليّ شاعر محسن ، مدح الحاكم ، وولّي ديوان الخاصّة . وجدّ أبيه من الشّعراء أيضا . وكذلك جدّهم الأعلى الحسين بن أحمد .
وكان أبو القاسم بن القطّاع يعلّم ولد الأفضل أمير الجيوش ، إلى أن ذكر أنّه مات سنة 514 [ ( 4 ) ] . وكان ذكيّا شاعرا ، راوية للأدب .
وله في غلام اسمه حمزة :
يا من رمى النّار ، في فؤادي * وأنبط العين بالبكاء
اسمك تصحيفه بقلبي * وفي ثناياك برء دائي
أردد سلامي فإنّ نفسي * لم يبق منها سوى الذّماء [ ( 5 ) ]
وله :
وشادن في لسانه عقد * حلّت عقودي وأوهنت جلدي
هامش
[ ( 1 ) ] زاد ابن خلّكان : « وفيه دلالة على كثرة اطلاعه » .
[ ( 2 ) ] 12 / 281 .
[ ( 3 ) ] إنباه الرواة 2 / 236 .
[ ( 4 ) ] معجم الأدباء 12 / 279 ، 280 .
[ ( 5 ) ] الأبيات في إنباه الرواة 2 / 236 وعيون التواريخ 12 / 122 ، بزيادة بيت أخير :أنهكه في الهوى التجنّي * فصار في رقّة الهواء