تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
80 - محمد بن محمد بن عليّ [ ( 1 ) ] . أبو الفتح الفراويّ [ ( 2 ) ] الواعظ . كان حسن الوعظ ، حلو الإيراد ، مليح الإشارة . قدم بغداد وعقد بها مجلس الوعظ والإملاء . وحدّث عن : أبي القاسم القشيريّ ، وغيره . وكانت وفاته بالرّيّ . قال ابن الجوزيّ [ ( 3 ) ] : لكنّه كان يروي الكثير من الموضوعات [ ( 4 ) ] . قال : وكذلك مجالس الغزّاليّ الواعظ وابن العبّاديّ فيها العجائب المتخرّصة [ ( 5 ) ] والمعاني الّتي لا توافق الشّريعة . وهذه المحنة تعمّ أكثر القصّاص ، بل كلّهم ، لاختيارهم ما ينفق على العوامّ . وذكره ابن النّجّار [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( ) ]هبّوا إلى شرب الخمور * لصبوحكم لا للصلاة أذاني طلعت كؤوس الراح من أيديهم * مثل النجوم وغبن في الأبدان[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن محمد الفراوي ) في : المنتظم 9 / 221 ، 222 رقم 375 ( 17 / 190 ، 191 رقم 3897 ) ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 95 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6 / 190 ، 191 ، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن كثير ( مخطوط ) 111 ب ، 112 أ ، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1 / 248 رقم 69 ، والوافي بالوفيات 1 / 127 . [ ( 2 ) ] الفراوي : بضم الفاء وفتح الراء بعدهما الألف وفي آخرها الواو . هذه النسبة إلى فراوة وهي بليدة على الثغر مما يلي خوارزم يقال لها رباط فراوة بناها أمير خراسان عبد اللَّه بن طاهر في خلافة المأمون . ( الأنساب 9 / 256 ) وفي المنتظم : « الخزيمي » . [ ( 3 ) ] في المنتظم 9 / 221 ( 17 / 191 ) . [ ( 4 ) ] عبارته في المنتظم : « ورأيت من مجالسه أشياء قد علّقت عنه فيها كلمات ، ولكن أكثرها ليس بشيء ، فيها أحاديث موضوعة ، وهذيانات فارغة بطول ذكرها » وذكر حديثا فيه كذب فاحش . [ ( 5 ) ] في الأصل : « المخرصة » . [ ( 6 ) ] وقال ابن الجوزي : « احتضر الخزيمي بالريّ فأدركه حين نزعه قلق شديد ، قيل له : ما هذا الانزعاج العظيم ؟ فقال : الورود على اللَّه شديد » . وقال ابن السمعاني : هو واعظ حسن الوعظ ، مليح الإيراد ، حلو المنطق ، خفيف الروح ، لطيف العبارة ، حسن الإشارة . وأنشد له :إذا كنت ترضى بالتمنّي من التقى * فإنّ التمنّي بابه غير مغلق ما ينفع التحقيق بالقول في التقى * إذا كان بالأفعال غير محقّق( طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1 / 248 ) .