تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وأفضل من أمّ الأنام وعمّهم * بسريته الحسنى وكان له الأمر وأفضل [ ( 1 ) ] أهل الأرض شرقا ومغربا * ومن جدّه من أجله نزل القطر لقد شرّفت [ ( 2 ) ] أسماعنا منك خطبة * وموعظة فضل يلين لها الصّخر ملأت بها كلّ القلوب مهابة * فقد رجفت من خوف تخويفها مصر وزدت بها عدنان مجدا مؤثّلا * فأضحى لها بين [ ( 3 ) ] الأنام بك [ ( 4 ) ] الفخر وسدت بني العبّاس حتّى لقد غدا * تباهي بك السّجاد والعلم البحر [ ( 5 ) ] فللّه عصر أنت فيه إمامه [ ( 6 ) ] * وللَّه دين أنت فيه لنا الصّدر بقيت على الأيّام [ ( 7 ) ] والملك كلّما * تقادم عصر أنت فيه أتى عصر وأصبحت بالعيد السّعيد مهنّئا * تشرّفنا فيه صلاتك والنّحر [ ( 8 ) ]
ونزل ، فنحر البدنة بيده ، وكان يوما لم ير مثله من دهره . ثمّ دخل السّرادق ، ووقع البكاء على النّاس ، ودعوا له بالنّصر ، وجمعت السّفن جميعها إلى الجانب الغربيّ ، وانقطع عبور النّاس بالكلّيّة [ ( 9 ) ] .

[ وصول السلطان إلى حلوان ]

وبلغ السّلطان حلوان ، فأرسل من هناك الأمير زنكيّ إلى واسط ، فأزاح عنها عفيف الخادم ، فلحق بالخليفة ، ولم يبق بالجانب الشرقيّ سوى الحاجب لحفظ دار الخلافة . وسدّت أبوابها كلّها سوى باب النّوبي ، ونزل السّلطان بالشّمّاسيّة في ثامن عشر ذي الحجّة ، ونزل عسكره في دور النّاس . وتردّدت
هامش
[ ( 1 ) ] في المنتظم : « وأشرف » . [ ( 2 ) ] في تاريخ الخلفاء : « شنفت » . [ ( 3 ) ] في الأصل : « من » ، والتصحيح من المنتظم . [ ( 4 ) ] في تاريخ الخلفاء : « لك » . [ ( 5 ) ] في المنتظم : « يباهي بك السجاد والعالم الحبر » . وفي تاريخ الخلفاء : « يباهي . . . والعالم » . [ ( 6 ) ] في تاريخ الخلفاء : « إمامنا » . [ ( 7 ) ] في المنتظم : « الإسلام » . [ ( 8 ) ] الأبيات في المنتظم 9 / 258 ، 259 ( 17 / 235 ، 236 ) وفيه زيادة أبيات أخرى ، وتاريخ الخلفاء 434 ، 435 . [ ( 9 ) ] العبر 4 / 45 ، مرآة الجنان 3 / 224 ، البداية والنهاية 12 / 195 ، عيون التواريخ 12 / 173 ، 174 .