تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

سنة تسع عشرة وخمسمائة

[ القبض على دبيس ]

في صفر برز الخليفة إلى صحراء الشّمّاسيّة بجيوشه ، ثمّ رحل فنزل الدّسكرة . وجاء دبيس وطغرلبك فدبّروا أن يكبسوا بغداد ليلا ، ويحفظ دبيس المخائض ، وينهب طغرلبك بغداد ، فمرض طغرلبك تلك اللّيلة ، وجاء المطر [ ( 1 ) ] ، وزاد الماء ، وضجّ النّاس بالابتهال إلى اللَّه تعالى ، وأرجف عند الخليفة بأنّ دبيسا دخل بغداد ، فرحل مجدّا إلى النّهروان ، فلم يشعر دبيس إلّا برايات الخليفة ، فلمّا رآها دهش ، وقبّل الأرض ، وقال : أنا العبد المطرود ، أمّا أن يعفى عن العبد المذنب ، فلم يجبه أحد ، فأعاد القول والتّضرّع ، فرقّ له الخليفة ، وهمّ بالعفو عنه ، فصرفه عن ذلك الوزير أبو عليّ بن صدقة ، وبعث الخليفة نظر الخادم إلى بغداد بالبشارة ، ونودي في البلد بأن يخرج العسكر لطلب دبيس ، والإسراع مع الوزير ابن صدقة . ودخل الخليفة . وسار دبيس وطغرلبك إلى سنجر مستجيرين به ، هذا من أخيه ، وهذا من الخليفة ، فأجارهما ، وليّسا [ ( 2 ) ] عليه فقالا : قد طردنا الخليفة وقال : هذه البلاد لي . فقبض سنجر على دبيس وسجنه خدمة للخليفة [ ( 3 ) ] .

[ شكوى برتقش من الخليفة ]

وفي رجب راح سعد الدّولة برتقش ، فاجتمع بالسّلطان خاليا وأكثر
هامش
[ ( 1 ) ] حتى هنا في الكواكب الدرّية 91 . [ ( 2 ) ] ليّسا عليه : احتالا عليه . وفي المنتظم : « لبسا » . [ ( 3 ) ] المنتظم 9 / 252 ، 253 ( 17 / 228 ، 229 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 627 ، 628 ، الفخري 302 ، العبر 4 / 44 ، مرآة الجنان 3 / 223 ، البداية والنهاية 12 / 194 ، 195 .