تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

سنة ست عشرة وخمسمائة

[ مصالحة البرسقيّ ودبيس بن صدقة ]

فيها كلّم الخليفة الوزير أبا طالب السّميرميّ في أمر دبيس ، وأنّ في قرية من بغداد خطرا ، فنؤثر مقام آق‌سنقر البرسقيّ عندنا لنصحه ، فوافق السّلطان محمود على ذلك [ ( 1 ) ] . ثمّ خرج في ربيع الأوّل من بغداد ، وكانت إقامته بها سنة وسبعة أشهر ونصف . وخلع على البرسقيّ ، وكلّم في شأن دبيس ، فتوجّه إلى صرصر ، وتصافّ [ ( 2 ) ] العسكران ، وانجلت الوقعة عن هزيمة البرسقيّ ، وكان في خمسة آلاف فارس ، ودبيس في أربعة آلاف [ ( 3 ) ] ، وبأسلحة ناقصة ، إلّا أنّ رجّالته كانت كثيرة . ورأى البرسقيّ في الميسرة خللا ، فأمر بحطّ خيمته لتنصب عندهم ليشجعهم بذلك ، وكان ذلك ضلّة من الرّأي ، لأنّهم لمّا رأوها حطّت أشفقوا فانهزموا ، وكان الحرّ شديدا ، فهلكت البراذين والهمالج عطشا ، وترقّب النّاس من دبيس الشّرّ ، فلم يفعل ، وأحسن السّيرة ، وراسل الخليفة وتلطّف ، وتقرّرت قواعد الصّلح [ ( 4 ) ] .

[ وزارة الزينبيّ ]

ثمّ جرت أمور ، وولي عليّ بن طراد الزّينبيّ نيابة الوزارة ، وعزل ابن صدقة ، ولم يؤذ [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 9 / 231 ( 17 / 203 ) . [ ( 2 ) ] في الأصل : « وتصافى » . [ ( 3 ) ] في المنتظم : « وكان عسكر دبيس في خمسة آلاف فارس » . [ ( 4 ) ] المنتظم 9 / 232 ، 233 ( 17 / 204 ، 205 ) . [ ( 5 ) ] المنتظم 9 / 233 ، 234 ( 17 / 205 ، 206 ) ، الفخري 305 .