تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قل للإمام أبي الخطّاب مسألة * جاءت إليك ، وما إلّا سواك لها : [ ( 1 ) ] ما ذا على رجل رام الصّلاة ، فإذ [ ( 2 ) ] * لاحت لناظره ذات الجمال لها ؟
فكتب في الحال :
قل للأديب الّذي وافى بمسألة : * سرّت فؤادي لمّا أن أصخت لها إنّ الّذي فتنته عن عبادته * خريدة ذات حسن فانثنى ولها إن تاب ، ثمّ قضى عنه عبادته * فرحمة اللَّه تغشى من عصى ولها [ ( 3 ) ]
توفّي في الثّالث والعشرين من جمادى الآخرة [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل طبقات الحنابلة : « وما يرجى سواك لها » . [ ( 2 ) ] في الذيل : « فمذ » . [ ( 3 ) ] ذيل طبقات الحنابلة 1 / 117 ، 118 . [ ( 4 ) ] وقال ابن الجوزي : وسمع أبا محمد الجوهري ، والعشاري ، وابن مسلمة ، والقاضي أبا يعلى ، وتفقّه عليه ، وقرأ الفرائض على الوني ، وصنّف وانتفع بتصنيفه ، وحدّث وأفتى ودرّس . وشهد عند قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الدامغانيّ . وكان ثقة ثبتا ، غزير الفضل والعقل ، وله شعر مطبوع ، حدّثنا عنه أشياخنا . وله :ومذ كنت من أصحاب أحمد لم أزل * أناضل عن أعراضهم وأحامي وما صدّني عن نصرة الحقّ مطمع * ولا كنت زنديقا حليف خصام ولا خير في دنيا تنال بذلّة * ولا في حياة أولعت بسقام ومن جانب الأطماع عزّ ، وإنّما * مذلّته تطلابه لحطام .( المنتظم ) وقال ابن رجب : فمن تصانيفه : « الهداية » في الفقه ، و « الخلاف الكبير » المسمى ب « الإنتصار في المسائل الكبار » و « الخلاف الصغير » المسمّى ب « رؤوس المسائل » . ونقل عن صاحب « المحرّر » أبي البركات ابن تيمية أنه كان يشير إلى أنّ ما ذكره أبو الخطّاب في « رؤوس المسائل » هو ظاهر المذهب . وله أيضا كتاب « التهذيب » في الفرائض ، ، و « التمهيد » في أصول الفقه ، وكتاب « العبادات الخمس » ، و « مناسك الحج » ، وكانت له يد حسنة في الأدب ، ويقول الشعر اللطيف ، وله قصيدة ، دالية في السّنّة معروفة ، ومقطّعات عديدة من الشعر . وكان حسن الأخلاق ، ظريفا ، مليح النادرة ، سريع الجواب ، حادّ الخاطر . وكان مع ذلك كامل الدين ، غزير العقل ، جميل السيرة ، مرضيّ الفعال ، محمود الطريقة . قال أبو بكر بن النّقور : كان الكيا الهرّاسي إذا رأى الشيخ أبا الخطاب مقبلا قال : قد جاء الفقه . وقال السلفي : أبو الخطاب من أئمة أصحاب أحمد ، يفتي على مذهبه ويناظر . وكان عدلا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 253 | الذهبي