عبد اللَّه بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس ، أبو يعلى الهاشميّ ، العبّاسيّ ، البصريّ .
والهبّاريّة هي من جدّاته ، وهي من ذرّيّة هبّار بن الأسود بن المطّلب .
قرأ الأدب ببغداد ، وخالط العلماء ، وسمع الحديث ، ومدح الوزراء والأكابر .
وله معرفة بالأنساب ، وصنّف كتاب « الصّادح والباغم والحازم والعازم » ، نظمه لسيف الدّولة صدقة ، وضمّنه حكما وأمثالا ، ونظم كليلة ودمنة . وله كتاب « مجانين العقلاء » ، وغير ذلك .
وله كتاب « ذكر الذّكر وفضل الشّعر » .
وقد بالغ في الهجو حتّى هجا أباه وأمّه .
وشعره كثير سائر ، فمنه قصيدة شهيرة ، أوّلها :
حيّ على خير العمل * على الغزال والغزل
يقول فيها :
لو كان لي بضاعة * أو في يدي صناعة
ألقى بها المجاعة * لم أخلع الخلاعة
ولم أفق من الخذل * ولا درست مسألة
ولا رحلت بعمله * ولا قطعت مجهلة
ولا طلبت منزله * ولا تعلّمت الجدل
ولا دخلت مدرسه * سباعها مفترسه
وجوههم معبّسه * ما لي وتلك المنحسه
لولا النّفاق والخبل * الأصفر المنقوش
شيدت به العروش * به الفتى يعيش
وباسمه يطيش * مولاه ما شاء فعل
يا عجبا كلّ العجب * لا أدب ولا حسب