سمع : أبا بكر الخطيب ، وعليّ بن عبيد اللَّه الهاشميّ ، وجماعة .
وقدم دمشق ، وسمع : أبا نصر بن طلاب ، وأبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، وجماعة .
ورحل إلى تنّيس ، فسمع بها في سنة تسع وستّين من : رمضان بن عليّ .
وبمصر ، والإسكندريّة .
وكتب الكثير ، وسوّد تاريخا لصور . وكان ثقة ، ثبتا ، حسن الخطّ [ ( 1 ) ] .
روى عنه : شيخه الخطيب شعرا [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] وروى لنا عن ابنه غيث « صاحبنا أبو القاسم علي بن هبة اللَّه الدمشقيّ الحافظ » .
وقال ياقوت بعد أن ذكر ما قاله ابن السمعاني :
« قال عبيد اللَّه المستجير به : لا شكّ في أرمناز التي من نواحي حلب ، فإن لم يكن أبو سعد ، رحمه اللَّه ، اغترّ بسماع محمد بن طاهر من أبي الحسن بصور ولم ينعم النظر ، وإلّا فأرمناز قرية أخرى بصور ، واللَّه أعلم . على أنّ الحافظ أبا القاسم ذكر في ترجمة علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر الأرمنازي أبي الحسن ، فقال : والد غيث الصوري الكاتب ، أصله من أرمناز قرية من ناحية أنطاكية بالشام » . ( معجم البلدان 1 / 158 ) .
ويرجّح خادم العلم محقّق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » أنّ غيث بن علي من أرمناز التي بقرب صور كما قال ابن السمعاني ، لأنه هو وأباه وابنته تقيّة وغيرهم من أبناء هذه الأسرة ينسبون إلى صور بساحل الشام ، ولم يعرف عن أحدهم أنه نسب إلى ناحية حلب أو أنطاكية .
وقد تحرّف اسم « غيث » إلى « عنيسة » في ( علم التأريخ عند المسلمين 635 ) وقال الدكتور صالح أحمد العلي مترجم الكتاب ، بالحاشية رقم ( 26 ) : « عنيسة بن علي » المتوفى سنة 509 ه - . . . وهو غير غيث بن علي الصوري الّذي كان مدرّسا وزميلا للخطيب البغدادي .
ولا أدري لما ذا أقحم اسم « عنيسة » هنا ؟
وقد نقل الدكتور شاكر مصطفى هذه الحاشية في بحثه ( مدرسة الشام التاريخية 398 ) دون تمحيص ، فاعتبر « عنيسة » هو « غيث » .
راجع تعليقنا في ( لبنان من الفتح الإسلامي . . ص 11 بالحاشية 1 ) .
[ ( 1 ) ] كتب بخطّه نسخة « تقييد العلم » للخطيب البغدادي في سنة 461 ه - . وهي ضمن مجموع محفوظ بالمكتبة الظاهرية رقم ( 3792 ) - قسم الأدب - من 33 ورقة ( من 30 إلى 62 ) .
( فهرس مخطوطات الأدب بالظاهرية 1 / 133 ) .
[ ( 2 ) ] وقال غيث : قلت للخطيب البغدادي : عظني ، فقال : احذر نفسك التي هي أعدى أعدائك أن تتابعها على هواها ، فذاك أعضل دائك ، واستشرف الخوف من اللَّه تعالى بخلافها ، وكرّر على قلبك ذكر نعوتها وأوصافها ، فإنّها لأمّارة بالسوء والفحشاء والموردة من أطاعها موارد العطب والبلاء . وأعمد في جميع أمورك إلى تحرّي الصدق ، ولا تتّبع الهوى فيضلّك عن سبيل اللَّه ، وقد ضمن اللَّه لمن خالف هواه أن يجعل جنّة الخلد قراره ومأواه .