سنة ثلاث وخمسمائة
[ سقوط طرابلس بيد الفرنج ]
قال ابن الأثير : [ ( 1 ) ] في حادي عشر ذي الحجّة تملّك الفرنج طرابلس ، وكانت قد صارت في حكم صاحب مصر من سنتين ، وبها نائبة ، والمدد يأتي إليها ، فلمّا كان في شعبان وصل أصطول كبير من الفرنج في البحر ، عليهم ريمند بن صنجيل ، ومراكبه مشحونة بالرجال والميرة ، فنزل على طرابلس مع السّردانيّ ابن أخت صنجيل الّذي قام بعد موت صنجيل ، وهو منازل لها ، فوقع بينهما خلف وقتال ، فجاء تنكري [ ( 2 ) ] صاحب أنطاكية نجدة للسّردانيّ ، وجاء بغدوين صاحب القدس ، فأصلح بينهما ، ونزلوا جميعهم على طرابلس ، وجدّوا في الحصار في أوّل رمضان ، وعملوا أبراجا وألصقوها بالسّور ، فخارت قوى أهلها وذلّوا ، وزادهم ضعفا تأخّر الأصطول المصريّ بالنّجدة والميرة ، وزحفت الفرنج عليها ، فأخذوها عنوة ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون .
ونجا وإليها وجماعة من الجند التمسوا الأمان قبل فتحها ، فوصلوا إلى دمشق [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل في التاريخ 10 / 475 ، 476 .
[ ( 2 ) ] في الكامل : « طنكري » .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( سقوط طرابلس ) في : تاريخ حلب للعظيميّ ( بتحقيق زعرور ) 364 ( تحقيق سويم ) 30 ، وذيل تاريخ دمشق 163 ، والكامل في التاريخ 10 / 475 ، 476 ، وتاريخ الزمان 132 ، والأعلاق الخطيرة 2 / ق 1 / 111 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 27 ، ونهاية الأرب 28 / 264 - 267 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 224 ، ودول الإسلام 2 / 32 ، والعبر 4 / 6 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 20 ، والدرّة المضية 472 ، ومرآة الجنان 3 / 172 ، 173 ، والبداية والنهاية 12 / 171 ، والإعلام والتبيين 16 ( حوادث 500 ه . ) ، ومآثر الإنافة 2 / 16 و 20 ، واتعاظ الحنفا 3 / 43 ، 44 ، والنجوم الزاهرة 5 / 179 ، 180 ، وشذرات الذهب 4 / 6 ، وتاريخ ابن