سمع من : أبي يعلى بن الفرّاء ، وعبد الصّمد بن المأمون ، وجماعة .
ورجع إلى بلاده .
روى عنه : الطّيّب بن محمد الغضائريّ .
وتوفّي في هذه السّنة أو بعدها [ ( 1 ) ] .
164 - مصعب بن محمد بن أبي الفرات [ ( 2 ) ] .
أبو العرب القرشيّ العبدريّ ، الصّقلّيّ ، الشّاعر المشهور .
دخل الأندلس عند تغلّب الرّوم على صقلّيّة . وحظي عند المعتمد بن عبّاد .
وديوانه بأيدي النّاس [ ( 3 ) ] .
روى عن : أبي عمر بن عبد البرّ .
أخذ عنه : أبو عليّ بن عريب « أدب الكاتب » لابن قتيبة ، ثمّ إنّه صار في آخر أمره إلى صاحب ميورقة ناصر الدّولة ، فتوفّي هناك .
وله :
كأنّ أديم الأرض كفّاك إن يسر * به راكب تقبض عليه الأناملا [ ( 4 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] وقع في طبقات السبكي : قال ابن السمعاني : توفي بعد سنة خمسين وخمسمائة !
[ ( 2 ) ] انظر عن ( مصعب بن محمد ) في : تكملة الصلة لابن الأبّار 1 / 386 ، وخريدة القصر ( قسم الأندلس ) 2 / 219 - 222 ، وعيون التواريخ 12 / 15 - 19 .
[ ( 3 ) ] قال ابن بسام في « الذخيرة » : بلغني عنه أنه حضر يوما مجلس المعتمد وقد أدخل إليه صلة وافرة من دنانير الفضة ، فأمر له بخريطتين منها ، وبين يديه تصاوير عنبر ، من جملتها صورة جمل مرصّعة بنفيس الجوهر .
قال له أبو العرب معرّضا : ما يحمل هذه الدنانير أيّدك اللَّه تعالى إلّا جمل ، فتبسّم المعتمد وأمر له به ، فقال أبو العرب على البديهة :أهديتني جملا جونا شفعت به * حملا من الفضّة البيضاء لو حملا
نتاج جودك في أعطان مكرمة * لا قد يعرف من منع ولا عقلا
فأعجب فشأني كلّه عجب * رفّهتني فحملت الحمل والجملا[ ( 4 ) ] في الخريدة :كأنّ فجاج الأرض يمناك إن يسر * بها خائف تجمع عليه الأناملاوفي عيون التواريخ :كأنّ بلاد اللَّه كفّاك إن يسر * بها هارب تجمع عليه الأناملا