تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
التّركمان ، وخاض الفرات إليه . والتقى دقاق ورضوان بقنّسرين ، فانهزم دقاق وجمعه ، ونهبوا ، ورجعوا بأسوإ حال . ثمّ قدّم رضوان في الخطبة على أخيه بدمشق ، واصطلحا [ ( 1 ) ] .

[ الخطبة للمستعلي باللَّه بولاية رضوان بن تتش ]

وفيها خطب للمستعلي باللَّه المصريّ في ولاية رضوان بن تتش ، لأنّ جناح الدّولة زوج أمّ رضوان رأى من رضوان تغيّرا ، فسار إلى حمص ، وهي يومئذ له ، فجاء حينئذ ياغي سيان إلى حلب ، وصالح رضوان . وكان لرضوان منجّم باطنيّ اسمه أسعد ، فحسّن له مذهب المصريّين ، وأتته رسل المستعلي تدعوه إلى طاعته ، على أن يمدّه بالجيوش ، ويبعث له الأموال ليتملّك دمشق ، فخطب للمستعلي بحلب ، وأنطاكية ، والمعرّة ، وشيزر شهرا . فجاءه سقمان ، وياغي سيان ، فأنكرا عليه وخوّفاه ، فأعاد الخطبة العبّاسيّة [ ( 2 ) ] .

[ منازلة الفرنج أنطاكية ]

وردّ ياغي سيان إلى أنطاكية ، فما استقرّ بها حتّى نازلتها الفرنج يحاصرونها [ ( 3 ) ] . وكانوا قد خرجوا في هذه السّنة في جمع كثير ، وافتتحوا نيقية ، وهو أوّل بلد افتتحوه ، ووصلوا إلى فامية ، وكفر طاب ، واستباحوا تلك النّواحي [ ( 4 ) ] . فكان هذا أوّل مظهر من الفرنج بالشّام . قدموا في بحر القسطنطينيّة في جمع عظيم ، وانزعجت الملوك والرّعيّة ، وعظم الخطب ، ولا سيما سلطان بلاد الروم سليمان ، فجمع وحشد ، واستخدم خلقا من التّركمان ، وزحف إلى معابرهم ،
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 269 ، زبدة الحلب 2 / 125 ، 126 ، نهاية الأرب 27 / 72 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 209 ، 210 ، العبر 3 / 327 ، دول الإسلام 2 / 19 ، مرآة الجنان 3 / 152 . [ ( 2 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( بتحقيق زعرور ) 359 ( وتحقيق سويّم ) 25 ، الكامل في التاريخ 10 / 269 ، 270 ، زبدة الحلب 2 / 127 ، 128 ، نهاية الأرب 23 / 255 و 27 / 72 ، 73 و 28 / 246 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 210 ، العبر 3 / 329 ، 330 ، مرآة الجنان 3 / 152 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 10 ، تاريخ الخلفاء 427 . [ ( 3 ) ] نهاية الأرب 27 / 73 ، الإعلام والتبيين 8 . [ ( 4 ) ] العبر 3 / 328 .