فصار عيشي مرير طعم * وعيش ذي الشّيب لا يطيب
وله :
وكنت صحيحا والشّباب منادمي * فأنهلني صفو الشّراب [ ( 1 ) ] وعلّني
وزدت على خمس ثمانين حجّة * فجاء مشيبي بالضّنى [ ( 2 ) ] فأعلّني [ ( 3 ) ]
قال ابن عساكر : كان عارفا بالنّحو وعلوم القرآن . حدّثنا عنه : عمر بن أحمد الصّفّار ، وعبد اللَّه بن الفراويّ [ ( 4 ) ] .
وقال عبد الغافر : [ ( 5 ) ] لمّا طعن في السّنّ تبرّز في القراءات وعلوم القرآن ، وكان له حظّ صالح من النّحو . وهو إمام في فنّه . ارتبطه نظام الملك في المدرسة المعمورة بنيسابور ، ليقرئ في المسجد المبنيّ فيها ، فتخرّج به جماعة [ ( 6 ) ] .
وتوفّي في جمادى الأولى .
قلت : وروى عنه : عبد الخالق بن زاهر ، وإسماعيل العصائديّ ، وجماعة [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في بغية الوعاة : « الشباب » .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « بالضنا » .
[ ( 3 ) ] بغية الوعاة 1 / 218 وفيه زيادة بيت :سئمت تكاليف الحياة وعلّتي * وما في ضميري من عسى ولعلّنيوله :إن تلقك الغربة في معشر * قد أجمعوا فيك على بغضهم
قدارهم ما دمت في دارهم * وأرضهم ما دمت في أرضهم[ ( 4 ) ] وقال ابن الجوزي : سافر الكثير ، وسمع الكثير ، ورحل في طلب القراءات والحديث . وكان مبرّزا في علوم القرآن ، وله حظّ في علم العربية ، وأملى بنيسابور سنين . ( المنتظم ) .
[ ( 5 ) ] في المنتخب 64 .
[ ( 6 ) ] وزاد عبد الغافر : ولم يزل يفيد إلى آخر عمره . وله شعر كثير ، وفيه أسباب وآداب من آداب المنادمة . سمع حضرا وسفرا . . وغالب ظني أنه لقي أبا العلاء المعرّي في سفره .
[ ( 7 ) ] ومن شعره :ولما برزنا للرحيل وقرّبت * كرام المطايا والركاب تسير
وضعت على صدري يديّ مبادرا * فقالوا : محبّ للعناق يشير
فقلت : ومن لي بالعناق وإنّما * تداركت قلبي حين كاد يطيروقال :