تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فقدم دمشق في سنة اثنتين وسبعين ، وقتل أتسز في تلك الأشهر ، وملك دمشق ، وقيل إنّه كان حسن السّيرة . وبقي على دمشق إلى صفر سنة ثمان هذه ، فقتل بمدينة الرّيّ . وكان قد سار من دمشق إلى خراسان عندما سمع بموت أخيه السّلطان ملك شاه ليتملّك ، فلقيه ابن أخيه السّلطان ملك شاه لتملّك ، فلقيه ابن أخيه بركياروق ، فقتل تتش في المعركة ، وتسلطن بعده بدمشق ابنه دقاق الملقّب شمس الملوك ، أخو فخر الملوك رضوان . وكان تتش معظّما للشّيخ أبي الفرج الحنبليّ . وقد جرت في مجلسه بدمشق مناظرة عقدها لأبي الفرج وخصومه في قولهم : إنّ القرآن يسمع ويقرأ ويكتب ، وليس بصوت ولا حرف . فقال الملك : هذا مثل قول من يقول هذا قباء ، وأشار إلى قبائه [ ( 1 ) ] ، على الحقيقة ، وليس بحرير ، ولا قطن ، ولا كتّان . وهذا الكلام صدر من تركيّ أعجميّ ، فأيّد اللَّه شرف الإسلام أبا الفرج ، فجاهد في الإسلام حقّ جهاده ، ثمّ خلّف ولدا نجيبا عالما سيفا مسلولا على المخالفين ، وهو شرف الإسلام عبد الوهّاب .

- حرف الجيم -

259 - جعفر بن عبد اللَّه بن جحّاف [ ( 2 ) ] . أبو أحمد المعافريّ ، قاضي بلنسية ورئيسها في الفتنة . سمع : أبا عمر بن عبد البرّ . صارت إليه ولاية بلنسية بعد خلع القادر بن ذي النّون وقتله على يديه ، فلم تحمد دولته . امتحن بالكنبيطور الكلب الّذي أخذ بلنسية ، فأخذ ماله وعذّبه ، وأحرقه بالنّار .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « بقاءه » . [ ( 2 ) ] لم أجد مصدر ترجمته .