101 - محمد بن ثابت بن حسن [ ( 1 ) ] .
أبو بكر الخجنديّ [ ( 2 ) ] ، أحد فحول المتكلّمين .
كان يعظ ويتكلّم في كلّ فنّ ، ويقع كلامه من القلوب الموقع العظيم .
استوطن أصبهان ونفق على أهلها وصار من رؤساء علمائها ومحتشميهم ، وتفقّه به جماعة في مذهب الشّافعيّ ، وانتشر ذكره ، وولي تدريس نظاميّة أصبهان [ ( 3 ) ] .
وتفقّه على أبي سهل الأبيورديّ [ ( 4 ) ] . وحدّث عن والده .
وتوفّي في ذي القعدة .
- محمد بن الحسين .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن ثابت ) في : المنتخب من السياق 68 ، 69 رقم 144 ، والعبر 3 / 303 ، ومرآة الجنان 3 / 134 ، والوافي بالوفيات 2 / 281 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 50 ، 51 ، وشذرات الذهب 3 / 368 .
[ ( 2 ) ] الخجنديّ : بضم الخاء المعجمة وفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها الدال ، هذه النسبة إلى خجند ، وهي بلدة كبيرة كثيرة الخير على طرف سيحون من بلاد المشرق ويقال لها بزيادة التاء خجندة أيضا . ( الأنساب 5 / 52 ) .
[ ( 3 ) ] وقال ابن السمعاني : إمام غزير الفضل ، حسن السيرة ، تفقّه فبرع في الفقه حتى صار من جملة رؤساء الأئمّة حشمة ونعمة وتخرّج به وبكلامه جماعة من أهل العلم ، وانتشر علمه في الآفاق ، وولاه نظام الملك مدرسته التي بناها بأصبهان ، درّس الفقه بها مدّة ، وكانت له يد باسطة في النظر والأصول .
وقال السبكي : وأظنّه صاحب كتاب « زواهر الدرر في نقض جواهر النظر » ، وهذا الكتاب يرويه فخر الإسلام الشاشي ، عنه . رواه عباد بن سرحان بن مسلم بن سيد الناس من فضلاء المغرب . دخل بغداد وسمع بها من رزق اللَّه بن التميمي وغيره . وقد روى هذا الكتاب عن الشاشي عنه . ذكر ذلك ابن الصلاح في ترجمة الشاشي ، وقد أخلّ ابن النجار في الذيل بذكر الخجنديّ . مع ذكر ابن السمعاني له ، ونقل القاضي مجلي في ذخائره وجهين عن روضة المناظر للخجندي ، وما أراه إلا هذا ، فيمن نذر صلاة مؤقتة وأخرجها عن وقتها هل تقبل ، ولكن المذهب أنها لا تقبل ، وهذا الوجه المستغرب ذكره الشيخ أبو إسحاق في النكت احتمالا لنفسه . وفي فتاوى ابن الصبّاغ أن واقعة وقعت بأصبهان وهي حاكم حكم بقياس ثم ظهر له أنه منصوص بنص يوافق ما حكم به ، فأفتى الخجنديّ بأن الحكم نافذ . وقال ابن الصباغ : نافذ من حين الحكم . قال السبكي : وقد ثبت في كتاب « الأشباه والنظائر » أن ما قاله الخجنديّ أصح . ( طبقات الشافعية الكبرى 3 / 51 ) .
[ ( 4 ) ] الأبيورديّ : بفتح الألف وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى أبيورد وهي بلدة من بلاد خراسان .
وقد ينسب إليها الباوردي . ( الأنساب 1 / 128 ) .