1 - « وأكرموا الحجاج فإنه الذي وطّأ لكم المنابر ودّوخ لكم البلاد وأذلّ الأعداء » .
2 - وكان عبد الملك أول من غدر في الإسلام . . وأول خليفة بخل وكان يقال له رشح الحجارة لبخله وأول من نهى عن الأمر بالمعروف ، فإنه قال في خطبته بعد قتل ابن الزبير : ولا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذه إلاّ ضربتُ عنقه .
3 - قال عبد الملك لسعيد بن المسيب : « يا أبا محمد صرت أعمل الخير فلا أُسّر به واصنع الشر فلا أُساء به فقال الآن تكامل فيك موت القلب » .
وحج بالناس عبد الملك فخطب الناس بالمدينة فقال بعد حمد الله والثناء عليه :
أما بعد فإني لست بالخليفة المستضعف يعني عثمان ، ولا بالخليفة المداهن يعني معاوية ولا بالخليفة المأفون يعني يزيد ألا وإني لا أداوي هذه الأمة إلاّ بالسيف حتى تستقيم لي قناتكم ( 1 ) . .
هذا وقد خلفه ابنه الوليد بن عبد الملك وقد ذكرت كتب التاريخ أن الوليد كان لا يحسن علوم العربية ، وهي المشكلة التي تواجه المرء في معرفة آيات أحكام دينه ومعالم قرآنه ، فضلاً عن القاضي الذي لا يستطيع الاجتهاد في الحكم والافتاء ما لم يتقن علوم العربية كاملة بمن يلي أمور العرب ويتصدر خلافة المسلمين ؟ وهي القضية التي تنبّه إليها عبد الملك بن مروان ووبّخ ولده الوليد عليها ، حيث حاول تدارك هذا العيب بأن أمر الوليد أن يكون عند علماء النحو يستفيد منهم ما فقده من قدرة على فهم الكلام
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 391 .