من الله تعالى كما هي دعوته لرسالة ربه .
2 - كانت دعوته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي مبكرةً مهّد فيها إلى إمامته ، فسبق أحداث التنافس وأجهض محاولات البعض التي ستلد أطروحات الاستخلاف غير المشروع .
3 - كان الحديث هذا بماله من الأهمية في تأسيس فلسفة الإمامة ، فقد رفضتها مدارس الأطروحات المبرمجة ، الداعية إلى أن الخلافة هي اختيار الأمة ، وقد بدا الاضطراب على بعض هذه المدارس في معالجاتها لهذا الخبر حتى تطرقت في الانكار بعضها بقولها على لسان أحدهم : لا أرى هذا الحديث إلاّ مصنوعا ، وإلاّ فلم يحتج به علي في استحقاق الخلافة ( 1 ) .
وقد غفل عن حيثيات يوم السقيفة التي سحقت - وللأسف - كل مبتنيات الاستخلاف ونصوصه ، إذ كانت حركة عسكرية صرفة تسحق أية محاولة تقف في طريقها .
4 - كان الحديث إحدى الحجج القوية التي احتج بها علي ( عليه السلام ) في استحقاقه للخلافة فيما بعد ، فقد روى الطبري أن رجلاً سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بم ورثت ابن عمك دون عمك فقال ما هاؤم ثلاث مرات ( 2 ) . . . ثم روى الخبر بتمامه .
وخلاصة القول :
إن دعوة الأشرفية في الإمامة نابعة من صميم الوجدان الإنساني
هامش
( 1 ) على هامش الكامل لابن الأثير فراجع 2 : 42 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 62 مطبعة الاستقامة بالقاهرة 1939 .