تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمجيء المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملأ الأرض عدلاً وأن عيسى ( عليه السلام ) يخرج فيساعده على قتل الدجال وأن يؤم هذه الأمة وعيسى خلفه في طول من قصته وأمره ( 1 ) . فما الغرابة في أن يجعل الله في المهدي آيةً من طول العمر كما جعله لابن مريم من قبل آية ؟ أليس غرض بقائهما إلى آخر الزمان من سنخ واحد ، لهدف واحد وفي قضية واحدة لا انفكاك بينهما ؟ فلماذا التفريق بين عيسى آخر الزمان ومهدي آخر الزمان ؟ ! قال السفاريني في كتابه الدرة المضيئة في عقيدة الفرقة المرضية : كثرت الأقوال في المهدي حتى قيل لا مهدي إلاّ عيسى ، وأنه يخرج قبل نزول عيسى ( عليه السلام ) وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عدَّ من معتقداتهم . ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة من طريق جماعة من الصحابة ثم قال : وقد روي عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم بروايات متعددة ، وعن التابعين من بعدهم مما يفيد مجموعه العلم القطعي ، فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدوّن في عقائد أهل السنّة والجماعة ( 2 ) . وقال المحدث أبو العلاء إدريس بن محمد بن إدريس العراقي الحسيني في تأليف له في المهدي « أحاديث المهدي متواترة أو كادت وجزم بالأول غير واحد من الحفاظ النقاد » ( 3 ) وقال الشوكاني في كتابه التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح ما نصه :
هامش
( 1 ) المهدي المنتظر لابن الفض الإدريسي ص 7 . ( 2 ) نفس المصدر ص 11 . ( 3 ) المصدر السابق ص 8 .