وحدود معينة جارية على قوانين حفظ الصحة ، ونرى أثرها بالوجدان من اختلاف الصحة وطول الأعمار وقصرها باختلاف كمية المعيشة والمكان الذي يعيش فيه أعدل شاهد وأصدق حاكم على ما قلنا » ( 1 ) على أن طول العمر بهذا القدر لم يكن بدعاً من القول حيث قالت أُمة من المسلمين بحياة الخضر وبقائه ونبوته وقد تطاولت عليه آلاف السنين . فابن عساكر أخرج عن ابن إسحاق قال حدثنا أصحابنا :
إن آدم قد دعا الله أن يطيل عُمَر الذي يدفنه إلى يوم القيامة فلم يزل جسد آدم حتى كان الخضر ( عليه السلام ) هو الذي تولى دفنه فأنجز الله ما وعده فهو يحيا ما شاء الله له أن يحيا ( 2 ) .
فإذن لم تكن الإمامية قد تفردت في القول بامكان طول العمر لحدود غير طبيعية ، ومن هنا أمكن القول بأنه « لا ينفرد الشيعة الاثني عشرية بمثل عقيدتهم في المهدي إذ يشاركهم المسلمون في عقائد نص عليها القرآن ولم تدع حجة لمرتاب » ( 3 ) .
أخبار المهدي لدى الإمامية :
نقلت لنا كتب الإمامية تراثاً مهدوياً هائلاً من الأخبار الصحيحة والصريحة ، وحرصت هذه الأخبار على طرح الفلسفة الإمامية لفكرة المهدي ، وتفاصيل خاصة ، بما يضمن ايضاحاً لأطروحة الإمامية
هامش
( 1 ) المهدي - السيد صدر الدين الصدر ص 137 دار الزهراء - بيروت 1978 م .
( 2 ) الدر المنثور - للسيوطي ج 5 ص 234 .
( 3 ) نظرية الإمامة عند الشيعة الاثني عشرية - أحمد محمود صبحي ص 413 عن كتاب الإمام المنتظر .