تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مسجد رسول الله ثم سدها بعد حين ليعرف كل امرئ قدر نفسه . فرحم الله من عرف قدر نفسه ، هذا وسأزيدك عن هذه الملحمة النبوية ، ما يظهر لك حراجة الموقف وكرامة علي وتقديمه على غيره ، وكيف كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتدارك ما تركته هذا الواقعة من أثر في نفوس المسلمين . عن زيد بن أرقم قال كان لنفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبواب شارعة في المسجد قال ، فقال يوماً سدّوا هذه الأبواب إلاّ باب علي ، قال فتكلم أناس في ذلك ، قال فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحمد الله وأثني عليه وقال : أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب إلاّ باب علي ، فقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئاً ولا فتحته ولكني أُمرت بشيء تبعته ( 1 ) . وعن عبد الله بن الرقيم الكتاني قال خرجنا إلى المدينة زمن الجمل فلقينا سعد بن مالك بها فقال أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي ، رواه أحمد وأبو يعلى والبزاز الطبراني في الأوسط وزاد ؛ قالوا يا رسول الله سددت أبوابنا كلها إلاّ باب علي قال ما أنا سددت أبوابكم ولكن الله سدها ( 2 ) . وعن علي بن أبي طالب قال أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيدي فقال أن موسى سأل ربه أن يظهر مسجده بهارون وإني سألت ربي يظهر مسجدي بك وبذريتك ، ثم أرسل إلى أبي بكر أن سد بابك فاسترجع ثم قال سمعاً وطاعة فسد بابه ثم أرسل إلى عمر ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله فتح باب علي وسد أبوابكم .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي ح 9 ص 114 - 115 . ( 2 ) المصدر السابق .
عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة — صفحة 133 | السيد محمد علي الحلو