فما هذا يصنع قال يصلي وهو يزعم أنه نبي ولم يتبعه على أمره إلاّ امرأته وابن عمه هذا الفتى وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر ، قال فكان عفيف وهو ابن عم الأشعث بن قيس ، يقول وأسلم بعد فحسن إسلامه لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثانياً مع علي بن أبي طالب ( 1 ) .
وفي كنز العمال عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الملائكة صلت عليَّ وعلى عليّ سبع سنين قبل أن يسلم بشر ( 2 ) وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أول من صلّى معي علي ( 3 ) .
وعن ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو أن السماوات والأرض موضوعتان في كفة ، وإيمان علي في كفة ، لرجح إيمان علي ( 4 ) . وعن معاذ عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي أخصمك بالنبوة ولا نبوة بعدي وتختصم بسبع ولا يحاجك فيه أحدٌ من قريش : أنت أولهم إيماناً بالله ، وأوفاهم بعهده الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية ، وأبصرهم بالقضية ، وأعظمهم عند الله مزية ( 5 ) وهكذا كان عليٌ غرساً نبوياً ، أينع مبكراً بتصديقه إياه ، وأثمر بنصرته له ، وهو يخلفه في رسالته إماماً مرشداً وهادياً ووزيراً .
المناقشة السابعة : - في مناجاة النبي لعلي . . .
قال الراغب في مفرداته : وناجيته أي ساررته وأصله أن تخلو به في
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) كنز العمال ج 11 ص 616 - 617 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) كنز العمال ج 11 ص 616 - 617 .