تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
خلق الله منه النبوة وأوجد به الإمامة ، فكانت النبوة والإمامة من شجرة واحدة . إن التبعيضية التي أشار إليها النبي ، بأن عليّا منه وهو من علي قد ترتبت عليها أمور شاركت في ترتيب بنية الخلافة الإلهية ، حيث أشار ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أن الذي يبلّغ عنه علي ، وقد أكدها بقوله الذي رواه حبشي بن جنادة أنه قال : علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلاّ أنا وعلي ( 1 ) . كان حديث النبي هذا وأمثاله معززاً بقوله تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) . الآية ( 2 ) . فقد ساهم القرآن الكريم في وصف العلاقة الروحية التي تميزت بها شخصية النبي الأكرم وشخصية علي ، حتى جعلها نفساً واحدة ، فقوله وأنفسنا إشارة إلي علي بن أبي طالب كما روى ذلك ابن كثير في تفسيره عن جابر قال : وفيهم نزلت - أي أهل الكساء النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين - ( فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) قال جابر : أنفسنا وأنفسكم : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ووافقه جمهور المفسرين من أن نفس علي هي نفس النبي وقد ذهب إليه البغوي في تفسيره فراجع ( 4 ) .

المناقشة الخامسة : - حب علي إيمان وبغضه نفاق -

وضع الإسلام مقاييس للمسلم يستطيع أن يعرف مدى ما وصل إليه
هامش
( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) آل عمران 61 . ( 3 ) تفسير ابن كثير ج 1 ص 371 دار المعرفة بيروت . ( 4 ) تفسير البغوي ج 1 ص 310 للفراء البغوي الشافعي . دار المعرفة بيروت .
عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة — صفحة 124 | السيد محمد علي الحلو