تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الإفرنج إلى الشّام ، فرحلت الإفرنج . ثمّ عاودوه ، فأرجفهم بمجيء [ المصريين ] ، فرحلوا [ ( 1 ) ] . ثمّ عادوا لحصاره ، فقرّر مع رعيّته النّصارى أن يراسلوا الإفرنج ، ويعدوهم إلى برج ليطلعوا منه ، فبادروا وندبوا ثلاثمائة من شجعانهم ، فلم يزالوا يطلعون في الحبال واحدا واحدا ، وكلّما طلع واحد قتله ابن صليحة ، إلى أن قتلهم أجمعين ، فلمّا طلع الضّوء صفّف الرّؤوس على السّور . ثمّ إنّهم هدموا برجا ، فأصبح وقد عمله . وكان يخرج من الباب بفوارسه يقاتل . فحملوا مرّة عليه ، فانهزموا ، وجاء النّصر عليه ، وأسر مقدّم الإفرنج . ثمّ علم ابن صليحة أنّ الإفرنج لا ينامون عنه ، فسلّم البلد إلى صاحب دمشق [ ( 2 ) ] . وسار إلى بغداد بأمواله وخزائنه ، وأخذ له السّلطان بركياروق شيئا كثيرا [ ( 3 ) ] .

[ كسرة الإفرنج أمام قلج أرسلان ]

وفيها أقبل جيش الإفرنج ، نحو خمسين ألف ، فمرّوا ببلاد قلج أرسلان ،
هامش
[ ( 1 ) ] الخبر هنا مضطرب وفيه نقص ، وهو في ( الكامل في التاريخ 10 / 310 ) : « وأقام الخطبة العباسية ، فبذل ابن عمّار لدقاق بن تتش مالا ليقصده ويحصره ، ففعل ، وحصره ، فلم يظفر منه بشيء ، وأصيب صاحبه أتابك طغتكين بنشّابة في ركبته وبقي أثرها . وبقي أبو محمد مطاعا إلى أن جاء الفرنج ، لعنهم اللَّه ، فحصروها . فأظهر أن السلطان بركياروق قد توجّه إلى الشام ، وشاع هذا ، فرحل الفرنج ، فلما تحقّقوا اشتغال السلطان عنهم عاودوا حصاره ، فأظهر أنّ المصريّين قد توجّهوا لحربهم ، فرحلوا ثانيا ، ثم عادوا . . » . وانظر رواية مضطربة أخرى ينقلها ابن تغري بردي عن ياقوت الحموي في ( معجم البلدان 2 / 105 ) ، وذكرها في : النجوم الزاهرة 5 / 111 ، وفيها اسم القاضي : « أبو محمد عبد اللَّه بن منصور بن الحسين التنوخي المعروف بابن ضليعة » ، وأنه وثب على جبلة واستعان بالقاضي « جلال الدين » ( كذا ) ابن عمار صاحب طرابلس فتقوّى به على من بها من الروم ، فأخرجهم منها ونادى بشعار المسلمين ، وانتقل من كان بها من الروم إلى طرابلس فأحسن ابن عمّار إليهم . وصار إلى ابن ضليعة منها مال عظيم القدر . انظر كتابنا : تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ عبر العصور ( الطبعة الثانية ) ج 1 / 380 - 382 . [ ( 2 ) ] ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 139 ، الكامل في التاريخ 10 / 310 ، 311 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 213 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 485 و 5 / 25 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 12 . [ ( 3 ) ] ذيل تاريخ دمشق 139 ، الكامل 100 / 311 ، مرآة الزمان ج 12 ق 3 / ورقة 234 أ ، المختصر في أخبار البشر 2 / 214 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 485 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 12 .