تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
هامش
[ ( ) ] وقال :كلّ أمر إذا تفكّرت فيه * أو تأمّلته رأيت ظريفا كنت أمشي على اثنتين قويّا * صرت أمشي على ثلاث ضعيفاوحضر عزاء طفل وهو يرتعش من الكبر ، فتغامز عليه الحاضرون يشيرون إلى موت الطفل وطول حياته مع هذه السّنّ ، ففطن لهم وقال :إذا دخل الشيخ بين الشباب * عزاء وقد مات طفل صغير رأيت اعتراضا على اللَّه إذ * توفي الصغير وعاش الكبير فقل لابن شهر وقل لابن دهر * وما بين ذلك : هذا المصيروقال أيضا :علّة سمّيت ثمانين عاما * منعتني للأصدقاء القياما فإذا عمّروا تمهّد عذري * عندهم بالذي ذكرت وقاماوقال :ابن أبي الصّقر افتكر * وقال في حال الكبر واللَّه لولا بولة * تحرقني وقت السّحر لما ذكرت أنّ لي * ما بين فخذيّ ذكروقال :وحرمة الودّ ما لي عندكم عوض * لأنّني ليس لي في غيركم غرض أشتاقكم وبودّي لو يواصلني * لكم خيال ولكن لست أغتمض وقد شرطت على صحب صحبتهم * بأنّ قلبي لكم من دونهم فرضوا ومن حديثي بكم قالوا : به مرض * فقلت : لا زال عنّي ذلك المرضوقال :ولمّا إلى عشر تسعين صرت * وما لي إليها أب قبل صارا تيقّنت أنّي مستبدل * بداري دارا وبالجار جارا فتبت إلى اللَّه ممّا مضى * ولن يدخل اللَّه من تاب ثارا( معجم الأدباء ) . وقال وهو مما يكتب على فصّ عقيق :ما كان قبل بكائي يوم بينكم * فصبّي عقيقا ولا دمعي سجال دما وإنما من دموعي الآن حمرته * فانظر إلى لونه والدمع كيف هماوجاء يوما إلى باب نظام الملك ، فمنعه البوّاب ، فكتب إلى نظام الملك :للَّه درّك جنّة . . . * لكن خلف الباب منها مالكا أنعم بتيسير الحجاب فإنّني * لاقيت أنواع النكال هنالكا ما لي أصادف باب دارك جفوة * وأنا غنيّ راغب عن مالكافاستدعاه وقال : إذا كنت غنيّا عن مالنا فإنك غنيّ عنّا . فقال : كلانا شافعيّ المذهب ، وإنما أتيتك لمذهبك لا لذهبك . وكان قد أسنّ يعتذر إلى أصدقائه حيث لم يقدر على القيام لهم ، فقال هذه الأبيات :