قدم بغداد ووعظ وحصّل ، له قبول عظيم ، ثمّ ذهب ، فمات بأسفرايين في هذه السّنة [ ( 1 ) ] .
- حرف الفاء -
313 - الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن الفضل بن يعقوب [ ( 2 ) ] .
أبو عبد اللَّه بن أبي القاسم بن الشّيخ أبي الحسين بن القطّان المتّوثيّ [ ( 3 ) ] .
قال السّمعانيّ : هو والد شيخنا هبة اللَّه الشّاعر . كان من أولاد المحدّثين ، وكان بقيّة بيته .
سمع : محمد بن عليّ بن كرديّ ، وأبا طالب بن غيلان ، وغيرهما .
وروى لنا عنه : عبد الوهّاب الحافظ ، ومحمد بن ناصر ، وأبو طاهر السّنجيّ المروزيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] وذكره الهمذاني في ( الذيل ) وقال : كان الغزنوي كاتبا بين يدي عبد الحميد وزير صاحب غزنة ، فترك دنيا واسعة ، ثم أقبل على العلم ، وطاف خراسان وأراد التخلّي والانفراد ليتخلّص من مظالم العباد . وكان حسن الصورة ، فقدم بغداد حاجّا ، وأقام بها بعد عوده من الحجّ سنة وشهرا ، وجلس بها ، وحصل له القبول التامّ ، وكان مقيما برباط أبي سعد الصوفي ، وكان فصيحا ، فجلس بجامع القصر ، وتاب على يده خلق كثير ، ونصر مذهب الأشعري ، وكتب عنه مدّة سنة زيادة على خمسة آلاف بيت من الشعر ، وأنشدها على الكرسي ، ثم سافر عن بغداد في سنة 497 ووصل إلى إسفرائين فمات بها في سنة 498 .
قال : وجلس الغزنوي في دار عميد الدولة بن جهير ، وكان الوزير سديد الملك أبو المعالي المفضل بن عبد الرزاق حاضرا ، وهو يومئذ وزير المستظهر ، فقال الغزنوي في كلامه : من شرب مرقة السلطان احترقت شفتاه ولو بعد زمان . قال اللَّه عزّ وجلّ :وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْالآية ، وأنشد :سديد الملك سدت وخضت بحرا * عميق الملح ، فاحفظ فيه روحك
وأحي معالم الخيرات واجعل * لسان الصدق في الدنيا فتوحك
وفي الماضين معتبرا ، فاشرح * مدوحك في السلامة أو جموحكوقبض على الوزير بعد أيام ، فعجب الناس من هذا الاتفاق ، ودار عميد الدولة بنيت على الظلم . قلت : والمشهور في الوعّاظ أنّ الغزنويّ الّذي كان يعظ ببغداد هو أبو الحسن علي بن الحسين الغزنوي ووعظ بها ونصر مذهب الأشعري ، فلعلّه غزنويّ آخر . ( مرآة الزمان ) .
[ ( 2 ) ] لم أجد مصدر ترجمته .
[ ( 3 ) ] المتّوثي : بفتح الميم ، وضمّ التاء المثلّثة المشدّدة ثالث الحروف ، وفي آخرها الثاء المثلّثة .
هذه النسبة إلى متّوث ، وهي بليدة بين قرقوب وكور الأهواز . ( الأنساب 11 / 125 ، 126 ) .