أبو عليّ البغداديّ ، الطّيب ، مصنّف « المنهاج » في الأدوية والعقاقير . كان نصرانيّا فأسلم ، وصنّف رسالة في الرّدّ على النّصارى وبيان عوار مذهبهم [ ( 1 ) ] .
وكان يقرأ الكلام على أبي عليّ بن الوليد المعتزليّ ، فكان يورد عليهم الحجج والدّلائل حتّى أسلم . وبرع أيضا في الطّبّ . وصنّف كتبا للإمام المقتدي باللَّه ، فمن ذلك : « تقويم الأبدان » ، وكتاب « الإشارة » [ ( 2 ) ] ، وأشياء [ ( 3 ) ] .
توفّي في شعبان .
وكان إسلامه في سنة ستّ وستّين وأربعمائة .
ذكره ابن خلّكان [ ( 4 ) ] ، وابن النّجّار [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( ) ] 19 / 188 رقم 108 ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 259 ، 260 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 11 ، 12 ، وعيون التواريخ ( مخطوط ) 13 / 96 ، 97 ، والبداية والنهاية 12 / 159 ، والنجوم الزاهرة 5 / 166 ، وإيضاح المكنون 1 / 85 ، وهدية العارفين 2 / 519 ، والأعلام 8 / 161 ، ومعجم المؤلفين 13 / 218 .
وقد أضاف الشيخ « شعيب الأرنئوط » إلى مصادر الترجمة كتاب : « تاريخ مختصر الدول » وذكر أن مؤلّفه « العبري » والصحيح « ابن العبري » . كما وهم في ذكر هذا المصدر لأن المذكور فيه هو : « يحيى بن سعيد بن ماري الطبيب النصراني صاحب المقامات الستين ، وتوفي سنة 589 ه . فبينه وبين صاحب الترجمة « ابن جزلة » ما يقرب من المائة سنة . فليحرّر .
[ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 6 / 267 .
[ ( 2 ) ] في ( وفيات الأعيان ) : « الإشارة في تلخيص العبارة » .
[ ( 3 ) ] ومنها : كتاب « منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان » ، ورسالة في مدح الطب وموافقته للشرع والرّد على من طعن عليه . ورسالة كتبها إلى إليا القسّ لما أسلم .
[ ( 4 ) ] في وفيات الأعيان 1 / 267 ، 268 .
[ ( 5 ) ] وقال ابن الجوزي : واستخدمه أبو عبد اللَّه الدامغانيّ في كتب السّجلّات ، وكان يطبّب أهل محلّته وسائر معارفه بغير أجرة ، بل احتسابا ، وربّما حمل إليهم الأدوية بغير عوض ، ووقف كتبه قبل وفاته ، وجعلها في مسجد أبي حنيفة . ( المنتظم ) .
ومن شعره قوله يمدح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم :وشاهرا السيف قبل السيف أنذرهم * والناس قد عكفوا جهلا على هبل
إمام معجزة قولا وتمّمه * فعلا فأحكمه بالقول والعمل( المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 259 ) .