أبو الفضل البلاشانيّ الوزير ، واسمه أسعد بن موسى [ ( 1 ) ] .
وزر للسلطان بركياروق .
من أولاد الكتّاب ، فيه دين وخير وقلّة ظلم وعدم سفك للدّماء .
عاش إحدى وخمسين سنة .
تقدّم في الدّولة الملكشاهيّة ، وعظم محلّه ، وصار يعتضد بالباطنيّة في مقاصده ، فقيل إنّه وضع باطنيّا على قتل الأمير برسق سنة تسعين ، واتّهمه أولاده بذلك ، ونفرت الأمراء منه ، واختلفوا على بركياروق ، وصعدوا فوق تلّ ، وهم طغرل ، وأمير آخر ، وبنو برسق ، وراسلوا السّلطان في أن يسلّمه إليهم ، فمنعهم سنة ، ثمّ اضطرّ إلى أن يسلّمه إليهم ، واستوثق منهم بالأيمان ، على أن يحبسوه لأنّه كان عزيزا عليه ، فلمّا توثّق منهم وبعثه إليهم لم يدعه غلمانهم أن يصل إليهم حتّى قتلوه ، سامحه اللَّه .
وكان شيعيّا قد أعدّ كفنه فيه تربة وسعفة ، فلمّا أحضر بين يديه تفكّر وقال : ما أصنع بهذا ؟ ومن يحفظه ؟ ، واللَّه ما أبقى إلّا لقا وطريحا . فأنطقه اللَّه بما يصير وأحس قلبه . وكان له ورد باللّيل يقومه ، ولا يتعاطى مسكرا ، ومولاته دارّة على العلويّين .
قتلوه في ثاني عشر رمضان بطرف خراسان .
93 - محمد بن الفرج بن منصور بن إبراهيم [ ( 2 ) ] .
أبو الغنائم الفارقيّ [ ( 3 ) ] الفقيه .
قدم بغداد مع أبيه سنة نيّف وأربعين ، فسمع من : عبد العزيز الأزجيّ [ ( 4 ) ] ، وأبي إسحاق البرمكيّ ،
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل ، والمناقب المزيدية : « أسعد بن محمد » ، والمثبت يتفق مع : سير أعلام النبلاء .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن الفرج ) في : الكامل في التاريخ 10 / 291 .
[ ( 3 ) ] الفارقيّ : بفتح الفاء والراء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى ميافارقين . ( الأنساب 9 / 217 ) .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « الأرجي » بالراء . والتصحيح من ( الأنساب 10 / 197 ) وفيه : بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى باب الأزج وهي محلّة كبيرة ببغداد .