قال فضل اللَّه بن محمد الطّبسيّ : كان الشّيخ سعيد العيّار شيخا بهيّا طريفا ، من أبناء مائة واثني عشرة سنة .
ذكر أنّه كان لا يروي شيئا ، فرأى بدمشق رؤيا حملته على رواية مسموعاته ، وهي أنّه رأى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قال : فأردت أن أسلّم ، فتلقاني أبو بكر برسالة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : كيف لا تروي أخباري وتنشرها ؟
قال : فأنا منذ ذلك أطوف في البلدان وأروي مسموعاتي [ ( 1 ) ] .
قال غيث الأرمنازيّ : سألت جماعة لم سمّي العيّار ؟ قالوا : لأنّه كان في ابتدائه يسلك مسالك العيّارين [ ( 2 ) ] .
وقال ابن طاهر في « الضّعفاء » [ ( 3 ) ] له : يتكلّمون فيه لروايته كتاب « اللّمع » عن أبي نصر السّرّاج ، وكان يزعم أنّه سمع « الأربعين » لابن أسلم ، من زاهر السّرخسيّ [ ( 4 ) ] .
وقال محمد بن عبد الواحد الدّقّاق : روى العيّار ، عن بشر بن أحمد ، وبئس ما فعل ، أفسد سماعاته الصّحيحة بروايته عنه .
- حرف العين -
187 - عبد الصمد بن أبي عبد اللَّه الحسين بن إبراهيم [ ( 5 ) ] .
الأصبهانيّ الجمّال أبو نصر .
توفّي في ربيع الأوّل .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 15 / 369 ، 370 ، مختصر تاريخ دمشق 9 / 282 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 118 ، 119 .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 15 / 370 ، مختصر تاريخ دمشق 9 / 283 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 119 .
[ ( 3 ) ] اسم الكتاب كما ذكر ابن عساكر : « تكملة الكامل في ضعفاء المحدّثين » .
[ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 15 / 370 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 119 وزاد ابن عساكر : « فذكر بعض أهل العلم أنه لم يسمع من زاهر شيئا » .
[ ( 5 ) ] لم أجد مصدر ترجمته .