وحجّ ، وأخذ عن أبي عمران الفاسيّ .
وكان عالما بالحديث ، عارفا باختلاف الأئمّة ، عالما بالتّفسير والقراءات .
لم يكن يرى التّقليد ، وله تصانيف كثيرة . وله شعر رائق ، مع صدق ودين وورع ، وتقلّل وقنوع [ ( 1 ) ] .
قال القاضي أبو محمد [ ( 2 ) ] بن صاعد : كان القاسم بن الفتح ، واحد النّاس في وقته في العلم والعمل ، سالكا سبيل السّلف في الورع والصّدق [ ( 3 ) ] ، متقدّما في علم اللّسان والقرآن وأصول الفقه وفروعه ، ذا حظّ جليل من البلاغة ، ونصيب [ ( 4 ) ] من قرض الشّعر .
توفّي على ذلك ، جميل المذهب ، سديد الطّريقة ، عديم النّظير .
وقال الحميديّ [ ( 5 ) ] : هو فقيه مشهور ، عالم زاهد ، يتفقّه بالحديث ، ويتكلّم على معانيه ، وله أشعار كثيرة في الزّهد .
وله :
أيام عمرك تذهب * وجميع سعيك يكتب
ثمّ الشّهيد عليك منك * فأين أين المهرب [ ( 6 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] الصلة 2 / 470 ، 471 .
[ ( 2 ) ] في الصلة 2 / 471 : « وقال القاضي أبو القاسم » .
[ ( 3 ) ] في الصلة 2 / 471 زيادة : « والبعد عن الهزل » .
[ ( 4 ) ] في الصلة 2 / 471 « ونصيب صالح » .
[ ( 5 ) ] في جذوة المقتبس 390 .
[ ( 6 ) ] البيتان في : الصلة 2 / 472 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 116 ، وطبقات المفسّرين للداوديّ 2 / 38 وله :ألا أيّها العاتب المعتدي * ومن لم يزل في لغى أو دد
مساعيك يكتبها الكاتبان * فبيّض كتابك أو سوّد( جذوة المقتبس 390 ، الصلة 2 / 471 ، البغية 515 ) .
ومن شعره أيضا :يا طالبا للعلاء مهلا * ما سهمك اليوم بالمعلّي
كم أمل دونه اخترام * وكم عزيز أذيق ذلا
أبعد خمسين قد تولّت * تطلب ما قد نأى وولّي
في الشيب إمّا نظرت وعظ * قد كان بعضا فصار كلّا -