قلت : قرأ عليه جماعة منهم : أبو القاسم الهذليّ .
وتوفّي بنيسابور في رمضان .
وقال عبد الغافر الفارسيّ [ ( 1 ) ] : هو شيخ نبيل مشهور بين أكابر المتقدّمين بنيسابور ، المنظور إليه ، المشاور في الأمور ، المبجّل في المحافل والمشاهد ، قعد سنين في مسجده المشهور به لقراءة القرآن في سكّة معاذ . وحضر في مجلسه الأكابر وأولاد الأئمّة وقرءوا عليه ، وتبرّكوا بالقعود بين يديه . وكان عارفا بالقراءات ووجوهها [ ( 2 ) ] .
وصنّف كتاب الأبصار محتويا على أصول الروايات وغرائبها . وكان له صيت لتقدّمه في علم القراءات ، وله جاه وقدر عند السّلاطين استحضره يمين الدولة أبو القاسم محمود بن ناصر الدّين إلى غزنة ، وسمع قراءته ، وأكرم مورده وردّه إلى نيسابور .
وقد رحل إلى الكشميهنيّ لسماع « صحيح البخاريّ » فسمعه منه وحدّث به وكان يحيي اللّيل بالقراءة والدّعاء والبكاء ، حتّى قيل إنّه مستجاب الدّعوة ، لم ير بعده مثله [ ( 3 ) ] . ثنا عنه أبو بكر محمد بن يحيى المزكّي ، ووالدي ، ومسعود بن ناصر الرّكاب ، وطاهر الشّحّاميّ .
قلت : وآخر من روى عنه الفراويّ [ ( 4 ) ] .
* * * 327 - أبو بكر محمد بن الحسن بن عليّ الخبّازيّ المقرئ الطبريّ ،
هامش
[ ( - ) ] الكوفي والمكيّ فاعلم . ( غاية النهاية 2 / 207 ) .
[ ( 1 ) ] في : « المنتخب من السياق 43 .
[ ( 2 ) ] زاد في « المنتخب » : « مكثرا في الروايات » .
[ ( 3 ) ] تبيين كذب المفتري 264 .
[ ( 4 ) ] قال ابن النقطة : « حدّث بصحيح البخاري عن الكشميهني ، حدّث عنه بأكثر الكتاب أبو عبد اللَّه محمد بن الفضل الفراوي » . ( التقييد 90 ) .