كثير آخرهم أبو عبد اللَّه الفراوي .
قال البيهقيّ : أنبا إمام المسلمين حقّا ، وشيخ ، الإسلام صدقا أبو عثمان الصّابونيّ ، ثمّ ذكر حكاية [ ( 1 ) ] .
وقال أبو عبد اللَّه المالكيّ : أبو عثمان الصّابونيّ ممّن شهدت له أعيان الرّجال بالكمال في الحفظ ، والتّفسير ، وغيرهما [ ( 2 ) ] .
وقال عبد الغافر في « سياق تاريخ نيسابور » [ ( 3 ) ] : إسماعيل الصّابونيّ الأستاذ ، شيخ الإسلام ، أبو عثمان الخطيب المفسّر الواعظ ، المحدّث ، أوحد وقته في طريقه [ ( 4 ) ] ، وعظ المسلمين [ ( 5 ) ] سبعين سنة ، وخطب وصلّى في الجامع نحوا من عشرين سنة . وكان حافظا كثير السّماع والتّصنيف ، حريصا على العلم [ ( 6 ) ] .
سمع بنيسابور ، وهراة ، وسرخس ، والشّام ، والحجاز ، والجبال .
وحدّث بخراسان ، والهند ، وجرجان ، والشّام ، والثّغور ، والقدس ، والحجاز ، ورزق العزّ والجاه في الدّين والدّنيا . وكان جمالا للبلد ، مقبولا عند الموافق والمخالف ، مجمع على أنّه عديم النّظير ، وسيف السّنّة ، وقامع أهل البدعة .
كان أبوه أبو نصر من كبار الواعظين بنيسابور ، ففتك به لأجل المذهب ،
هامش
[ ( 1 ) ] أوردها ابن عساكر في « تاريخ دمشق » : قال أبو الحسين البغدادي : كان الشيخ الإمام أبو الطيب إذا حضر محفلا من محافل التهنئة أو التعزية أو سائر ما لم يكن يقصد إلّا بحضوره ، فكان المفتتح والمختتم الرئيس بإجماع المخالف والموالف المقدّم أمرا باتقاء مسألة ، وكان المتفقهة لا يسألون غيره في مجلس حضره ، فإذا تكلّم عليها ، ووفى حقّ الكلام فيها ، وانتهى إلى آخرها أمر أبا عثمان فترقّل الكرسي وتكلّم للناس على طريق التفسير والحقائق ، ثم يدعو ، ويقوم أبو الطيّب فيتفرّق الناس وهو يومئذ في أوائل سنّه . ( تهذيب تاريخ دمشق 3 / 31 ، 32 ) .
[ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 3 / 33 .
[ ( 3 ) ] في المنتخب من السياق 131 .
[ ( 4 ) ] في « المنتخب » : « طريقته » . والمثبت يتفق مع « سير أعلام النبلاء » 18 / 41 .
[ ( 5 ) ] زاد في « المنتخب » : « في مجالس التذكير » .
[ ( 6 ) ] العبارة في « المنتخب » : « وكان أكثر أهل العصر من المشايخ سماعا وحفظا ونشرا لمسموعاته ، وتصنيفا وجمعا وتحريصا على السماع وإقامة لمجالس الحديث » .