سمع من الأئمّة والصّدور [ ( 1 ) ] .
وقد قرأ عليه الحسن السّمرقنديّ الحافظ « صحيح مسلم » نيّفا وثلاثين مرّة .
وقرأه عليه الشّيخ أبو سعد البحيريّ نيّفا وعشرين مرة . هذا سوى ما قرأه عليه المشاهير من الأئمّة .
استكمل رحمه اللَّه خمسا وتسعين سنة ، وطعن في السّادسة والتّسعين ، وألحق الأحفاد بالأجداد ، وعاش في النّعمة عزيزا مكرّما في مروءة وحشمة إلى أن توفّي .
قلت : توفّي في خامس شوّال .
وحدّث عن : ابن عمرويه الجلوديّ ، وإسماعيل بن عبد اللَّه بن ميكال ، وبشر بن أحمد الأسفرائينيّ ، وأبي سليمان حمد بن محمد الخطّابيّ .
روى عنه : نصر بن الحسن التّنكتي [ ( 2 ) ] ، والحسين بن عليّ الطّبريّ المجاور ، وعبيد اللَّه بن أبي القاسم القشيريّ ، وعبد الرحمن بن أبي عثمان الصّابونيّ ، وإسماعيل بن أبي بكر القاري ، ومحمد بن الفضل الفراويّ ، وفاطمة بنت زعبل العالمة ، وآخرون .
وسماعه صحيح من الجلوديّ في سنة خمس وستّين وثلاثمائة .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر : « هو محدّث عصره ، المشهور برواية صحيح مسلم ، وغريب الخطابي . سمع من بشر بن أحمد الأسفرائيني ، وأبي العباس الميكائيلي ، وأبي عمرو بن حمدان ، وأبي إسحاق الأصفهاني ، وغيرهم . وبارك اللَّه في سماعه وروايته مع قلّة مسموعاته حتى ألحق الأحفاد بالأجداد ، وسمع منه أئمّة الدنيا من الغرباء والطارئين والبلديين » .
( التقييد 347 ) .
[ ( 2 ) ] التّنكتي : بضم التاء وسكون النون ، وفتح الكاف . ( كما عند ابن السمعاني ، وابن الأثير ) ، أما ياقوت الحموي ، وابن حجر فقالا بضمّ الكاف . نسبة إلى « تنكت » : مدينة من الشاش من وراء نهر جيحون وسيحون .