سنة خمس وأربعين وأربعمائة
[ إحراق الكرخ ]
فيها أحضر ابن النّسويّ فقوّيت يده ، فضرب وقتل وخرّب ما كتبوا من محمد وعليّ خير البشر ، وطرحت النّار في الكرخ ليلا ونهارا [ ( 1 ) ] .
[ وصول الغزّ إلى حلوان ]
ثمّ وردت الأخبار بأنّ الغزّ قد وصلوا إلى حلوان ، وأنّهم على قصد العراق ، ففزع النّاس [ ( 2 ) ] .
[ لعن الأشعريّ بنيسابور ]
وفيها أعلن بنيسابور بلعن أبي الحسن الأشعريّ ، فضجّ من ذلك الشّيخ أبو القاسم القشيريّ ، وصنّف رسالة « شكاية السّنّة لما نالهم من المحنة » .
وكان قد رفع إلى السّلطان طغرلبك شيء من مقالات الأشعريّ ، فقال أصحاب الأشعريّ : هذا محال وليس هذا مذهبه .
فقال السّلطان : إنّما نأمر بلعن الأشعريّ الّذي قال هذه المقالة فإن لم تدينوا بها ولم يقل الأشعريّ شيئا منها فلا عليكم ممّا نقول .
قال القشيريّ : فأخذنا في الاستعطاف ، فلم تسمع لنا حجّة ، ولم تقض لنا حاجة . فأغضينا على قذى الاحتمال . وأحلنا على بعض العلماء ، فحضرنا وظنّنا أنّه يصلح الحال ، فقال : الأشعريّ عندي مبتدع يزيد على المعتزلة .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 157 ، ( 15 / 340 ) ، الكامل في التاريخ 9 / 593 ، البداية والنهاية 12 / 64 .
[ ( 2 ) ] المنتظم 8 / 157 ، ( 15 / 340 ) ، العبر 3 / 208 ، دول الإسلام 1 / 262 ، البداية والنهاية 12 / 64 .