قال ابن عساكر : [ ( 1 ) ] قرأت بخطّ الأهوازيّ قال : رأيت رب العزّة في النّوم وأنا بالأهواز ، وكأنّه يوم القيامة فقال لي : بقي علينا شيء اذهب .
فمضيت في ضوء أشدّ بياضا من الشّمس وأنور من القمر ، حتّى انتهيت إلى طاقة أمام بيت ، فلم أزل أمشي عليه ثمّ انتبهت .
قال ابن عساكر [ ( 2 ) ] : وأنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن الكلابيّ قال :
حدّثني أخي عليّ بن الخضر العثمانيّ قال : أبو عليّ الأهوازيّ تكلّموا فيه ، وظهر له تصانيف زعموا أنّه كذب فيها .
وأنبأنا أبو طاهر الحنّائيّ ، أنا الأهوازيّ ، نا أبو حفص بن سلمون [ ( 3 ) ] ، ثنا عمرو بن عثمان ، نا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهانيّ ، ثنا شعيب بن بيان الصّفّار ، نا عمران القطّان ، عن قتادة ، عن أنس : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إذا كان يوم الجمعة ينزل اللَّه في قبلة كلّ مؤمن مقبلا عليه ، فإذا سلّم الإمام صعد إلى السّماء » .
وبه إلى عمرو بن سلمون ، بإسناد ذكره ، عن أسماء ، مرفوعا : رأيت ربّي بعرفات على جمل أحمر عليه إزار .
وهذان واللَّه موضوعان . وحدّ السّوفسطائيّ أن يشكّ في وضع هذه الأحاديث .
قال الكتّانيّ : وكان الأهوازيّ مكثرا من الحديث ، وصنّف الكثير في القراءات ، وكان حسن التّصنيف . وفي أسانيد القراءات له غرائب يذكر أنّه أخذها رواية وتلاوة . وتوفّي في ذي الحجّة .
وزاد غيره : في رابع ذي الحجّة .
وقد وهّاه ابن خيرون ، ورماه ابن عساكر بالكذب غير مرّة في كتابه « تبيين
هامش
[ ( 1 ) ] في « تاريخ دمشق » 10 / 30 .
[ ( 2 ) ] في « تاريخ دمشق » 10 / 30 .
[ ( 3 ) ] هو أبو حفص عمر بن داود بن سلمون الطرابلسي .