سنة اثنتين وستين وأربعمائة
[ نزول ملك الروم على منبج ]
أقبل صاحب القسطنطنية - لعنه اللَّه - في عسكر كبير إلى أن نزل على منبج ، فاستباحها قتلا وأسرا ، وهرب من بين يديه عسكر قنسرين والعرب ، ورجع الملعون لشدّة الغلاء على جيشه ، حتّى أبيع فيهم رطل الخبز بدينار [ ( 1 ) ] .
[ محاصرة أمير الجيوش صور ]
وفيها سار بدر أمير الجيوش فحاصر صور [ ( 2 ) ] ، وكان قد تغلّب عليها القاضي عين الدّولة بن أبي عقيل ، فسار لنجدته من دمشق الأمير قرلوا في ستّة آلاف ، فحصر صيداء ، وهي لأمير الجيوش ، فترحّل بدر ، فردّ العسكر النّجدة .
ثمّ عاد بدر فحاصر صور برّا وبحرا سنة ، فلم يقدر عليها ، فرحل عنها [ ( 3 ) ] .
[ إعادة الخطبة للعباسيّين بمكة ]
وفيها ورد رسول أمير مكّة محمد بن أبي هاشم وولد أمير مكّة على السّلطان ألب أرسلان بأنّه أقام الخطبة العبّاسيّة ، وقطع خطبة المستنصر
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( زعرور ) 347 ( سويّم ) 15 ، المنتظم 8 / 256 ( 16 / 116 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 60 ، ذيل تاريخ دمشق 98 ، تاريخ دولة آل سلجوق 37 ، زبدة الحلب 2 / 13 ، الدرّة المضيّة 388 ، العبر 3 / 248 ، 249 ، دول الإسلام 1 / 270 ، مرآة الجنان 3 / 85 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 373 ( حوادث 461 ه . ) ، شذرات الذهب 3 / 310 ، البداية والنهاية 12 / 99 .
[ ( 2 ) ] في : أخبار مصر لابن ميسّر 2 / 20 « صفد » وهو غلط . والمثبت أعلاه هو الصحيح .
[ ( 3 ) ] تاريخ حلب ( زعرور ) 347 ( سويّم 15 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 60 ، ذيل تاريخ دمشق 98 ، اتعاظ الحنفا 2 / 303 .