أبو جعفر البياضيّ [ ( 1 ) ] العبّاسيّ الشّريف ، أحد شعراء بغداد المجوّدين .
قال أبو سعد السّمعانيّ [ ( 2 ) ] : ما أظنّ أنّه سمع شيئا من الحديث . روي لنا من شعره .
قال أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو سعد الرّونّي [ ( 3 ) ] ، وغيرهما : توفّي في ثامن عشر ذي القعدة [ ( 4 ) ] .
وله ديوان شعر معروف ، فمنه :
يقولون لي : إن كان سمعك عاشقا * فما بال ، دمع العين في الخدّ
فقلت لهم : قد لمت طرفي ، فقال لي : * أتمنعني من أن أساعد جاريا ؟
وله
يا من لبست بهجره [ ( 5 ) ] ثوب الضّنا * حتّى خفيت به عن العوّاد
وأنست بالسّهر [ ( 6 ) ] الطّويل فأنسيت * أجفان عيني كيف كان رقادي
إن كان يوسف بالجمال مقطّع * الأيدي ، فأنت مقطّع [ ( 7 ) ] الأكباد [ ( 8 ) ]
هامش
[ ( - ) ] عبد الرزاق البياضي ، الشاعر المشهور ، هكذا وجدته بخط بعض الحفاظ المتقنين ، ورأيت في أول ديوانه أنه أبو جعفر مسعود بن المحسن بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العباس بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ، واللَّه أعلم بالصواب » .
وقد أضاف السيّد « سيّد كسروي حسن » في تحقيقه لكتاب « ديوان الإسلام » 21 ج 1 / 306 بالحاشية ، إلى مصادر الشاعر « مسعود » : كتاب « طبقات فحول الشعراء للجمحي ، و « معجم الشعراء » ( للمرزباني ) ، و « الأغاني » لأبي الفرج . وجميع مؤلّفي هذه الكتب ماتوا قبل صاحب الترجمة بمدّة طويلة ، وهذه من الأوهام في حشد المصادر دون تدبّرها .
[ ( 1 ) ] وقيل له البياضي لأن بعض أجداده كان مع جماعة من بني العباس وكلهم قد لبسوا أسود غيره ، فسأل الخليفة عنه وقال : من ذلك البياضي ؟ فبقي عليه لقبا ، ( الأنساب المتفقة 1 / 3 ، الأنساب 2 / 356 ، 357 ، ووفيات الأعيان 5 / 199 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 192 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 378 ، 379 ) .
[ ( 2 ) ] قول السمعاني ليس في ( الأنساب ) .
[ ( 3 ) ] هكذا في الأصل ، ولم أتحقّق من صحّة هذه النسبة .
[ ( 4 ) ] في ( تاريخ إربل 1 / 39 ) وفاته في سنة 468 أو 469 ه - .
[ ( 5 ) ] في تاريخ ابن الوردي : « يا من لبست لبعده » . وفي ( المنتظم ) : « لهجره » .
[ ( 6 ) ] في ( المنتظم ) : « بالسحر » .
[ ( 7 ) ] في ( الكامل في التاريخ ، والمختصر في أخبار البشر ) : « فأنت مفتّت » .
[ ( 8 ) ] الأبيات في : المنتظم 8 / 300 ، 301 ( 16 / 175 ، 176 ) ، والكامل في التاريخ 10 / 102 ،