ابن عبد البرّ . أدرك أبو عمر بهم درجة أبيه .
وأوّل سماعه في حدود سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة .
ونزح عن قرطبة في الفتنة [ ( 1 ) ] ، فسكن سرقسطة ، والمريّة ، وولي القضاء بطليطلة ، ثمّ بدانية . ثمّ ردّ في الآخر إلى قرطبة ، وإشبيليّة [ ( 2 ) ] .
روى عنه : أبو عليّ الغسّانيّ [ ( 3 ) ] ، وخلق كثير .
وكان حسن الأخلاق ، موطّأ الأكناف ، كيّسا عالما ، سريع الكتابة .
ولد سنة ثمانين وثلاثمائة . وتوفّي في ربيع الآخر ، ومشى في جنازته المعتمد على اللَّه راجلا [ ( 4 ) ] .
وكان أسند من بقي بأقطار الأندلس في زمانه [ ( 5 ) ] رحمه اللَّه [ ( 6 ) ] .
203 - أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن مكرم [ ( 7 ) ] .
أبو حامد العطار .
توفّي بخراسان في رمضان ، وله أربع وثمانون سنة .
سمع : أبا الحسين العلويّ ، وأبا بكر بن عبدوس .
وحدّث [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] هي الفتنة التي وقعت بين المستعين باللَّه سليمان بن الحكم ، وبين جيش بن محمد بن عبد الجبار المهدي عند قرطبة ، وقتل فيها اثنا عشر ألفا .
[ ( 2 ) ] الصلة 1 / 63 .
[ ( 3 ) ] وهو قال : « سمعت أبا عمر بن الحذّاء يقول : كتبت بخطّي « مختصر العين » في أربعين يوما بمدينة المرية . وكان أبو عمر أحسن الناس خلقا ، وأوطأهم كنفا ، وأطلقهم برّا وبشرا ، وأبدرهم إلى قضاء حوائج إخوانه » .
[ ( 4 ) ] وكان يوم جنازته غيث عظيم . ( الصلة 1 / 63 ) .
[ ( 5 ) ] وقال الضبيّ : « وكان سماع ابن مغيث عليه لكتاب البخاري بقراءة أبي علي الغساني » . ( البغية 163 ) .
[ ( 6 ) ] وقال المؤلف الذهبي - رحمه اللَّه - في ( سير أعلام النبلاء 18 / 345 ) : « حدّث عنه الحافظ أبو علي الغساني ، وجماعة ممن أعرفهم أولا أعرفهم ، وكذا غالب مشايخ الأندلس ، لا اعتناء لنا بمعرفتهم ، لأن روايتهم لا تقع لنا » .
[ ( 7 ) ] انظر عن ( أحمد بن محمد بن الحسن ) في : المنتخب من السياق 106 رقم 235 .
[ ( 8 ) ] قال عبد الغافر الفارسيّ : « أبو حامد العطار الصيدلاني ، شيخ نظيف ، مستور ، ثقة ، مشتغل بما يعنيه . كان يقعد على حانوته بباب معاذ والاعتماد في الأشربة والمعجونات أكثر عليه ، وكان