تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الملك تكين بن طمغاج [ ( 1 ) ] . وأتاه أعوانه بوالي قلعة اسمه يوسف الخوارزميّ ، وقرّبوه إلى سريره مع غلامين ، فأمر أن تضرب له أربعة أوتاد وتشدّ أطرافه إليها ، فقال يوسف للسّلطان : يا مخنّث ، مثلي يقتل هذه القتلة [ ( 2 ) ] ؟ فغضب السّلطان ، فأخذ القوس والنّشّاب وقال : حلّوه . ورماه فأخطأه ، ولم يكن يخطئ له سهم ، فأسرع يوسف إليه إلى السّرير [ ( 3 ) ] ، فنهض السّلطان ، فنزل فعثر وخرّ على وجهه ، فوصل يوسف ، فبرك عليه وضربه بسكّين كانت معه في خاصرته [ ( 4 ) ] ، ولحق بعض الخدم يوسف فقتلوه ، وحمل السّلطان وهو مثقل ، وقضى نحبه . وجلسوا لعزائه ببغداد في ثامن جمادى الآخرة [ ( 5 ) ] ، وعاش أربعين سنة وشهرين . وعهد إلى ابنه ملك شاه ، ودفن بمرو . ونقل ابن الأثير [ ( 6 ) ] : أنّ أهل سمرقند لمّا بلغهم عبور السّلطان النّهر [ ( 7 ) ] تجمّعوا ودعوا اللَّه تعالى ، وختموا ختمات ، وسألوا اللَّه أن يكفيهم أمره ، فاستجاب لهم . وقيل إنّه قال : لمّا كان أمس صعدت إلى تلّ ، فرأيت جيوشي ، فقلت في
هامش
[ ( 1 ) ] بغية الطلب 36 ، وفي زبدة التواريخ 117 : « شمس الملوك صاحب طمغاج » . وهو : شمس الملك أبو الحسن نصر الأول بن إبراهيم ( 1068 - 1080 م ) . يذكره ابن الأثير وهو يتحدّث عن « ما وراء النهر وصاحبه شمس الملك تكين » ( 10 / 25 ) وفي موضع آخر : « التكين صاحب سمرقند » ( 10 / 26 ) ، وفي مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي 196 : « شمس الملك تكين بن طغماج صاحب سمرقند ، بخارى وما وراء النهر » . [ ( 2 ) ] بغية الطلب 36 ، وفي زبدة التواريخ 118 : « يا مخنّث ، هكذا تقتل الرجال » ؟ . [ ( 3 ) ] في بغية الطلب : « سدّة » ، وكذا في زبدة التواريخ . [ ( 4 ) ] زاد الحسيني في ( زبدة التواريخ 118 ) : « وكان سعد الدولة كوهرائين واقفا فجرحه يوسف عدّة جراحات ، ولم يفتر ، ولحق يوسف فرّاش أرمني ضربه بالمرزبة على رأسه فقتله ، وتلاحقت الأتراك فقطّعوه بالسيوف » . [ ( 5 ) ] في زبدة التواريخ 119 « وعاش السلطان بعد ، ثلاثة أيام ، وتوفي يوم السبت سلخ ربيع الأول سنة خمس وستين وأربع مائة ، وكانت مدّة ملكه عشر سنين » . وانظر : بغية الطلب 38 ، 39 . [ ( 6 ) ] في الكامل 10 / 73 . [ ( 7 ) ] زاد في ( الكامل ) : « وما فعل عسكره بتلك البلاد لا سيّما بخارى ، اجتمعوا ، وختموا » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 163 | الذهبي