شيخ ثقة ، كان يبيع الحنطة .
روى عن : أحمد بن إبراهيم بن فراس ، وعبيد اللَّه بن أحمد السّقطيّ .
وغيرهما .
روى عنه : أبو المظفر منصور السّمعانيّ ، وعبد المنعم بن القشيريّ ، ومحمد بن طاهر ، وأحمد بن محمد العباسيّ المكيّ ، وطائفة من حجاج المغاربة ، وغيرهم .
قيل إنّه توفي في شهر ذي القعدة . وكان أسند من بقي بالحجاز .
وثقة ابن السّمعانيّ في « الأنساب » [ ( 1 ) ] .
وقال محمد بن محمد بن يوسف الفاشانيّ : كنت أقرأ على هبة اللَّه بن عبد الوارث الشّيرازيّ فقال : قرأت على أبي عليّ الشافعيّ بمكّة :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بفخ . . . . . . . . . . . . . . .
[ ( 2 ) ] قال هبة اللَّه : فقرأته بالتّصحيف بفجّ .
فقال أبو عليّ ، وأخرجني إلى ظاهر مكة ، وأتى بي إلى موضع فقال : يا بني ، هذا هو الفخ ، بالخاء المعجمة ، وهو الموضع الّذي تمنى بلال أن يكون به .
وقد سأل ابن السّمعانيّ إسماعيل بن محمد الحافظ ، عن أبي عليّ المذكور فقال : عدل ثقة ، كثير السّماع [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( ) ] وقال ابن القيسراني : سئل عن هذه النسبة فقال : كان أبي يسمع الحديث ، وكان في القوم رجل يسمّى الحسن بن عبد الرحمن المالكي ، فكتب لنفسه : الشافعيّ ، ليقع الفرق بينهما ، فثبت علينا هذا النسب . ( الأنساب المتفقة 84 ) .
[ ( 1 ) ] 7 / 256 .
[ ( 2 ) ] تتمّة البيت : « بفخ وعندي إذخر وجليل » .
وفخ : من فجاج مكة بينه وبين مكة ثلاثة أميال . وقيل : ستة أميال .
والإذخر : نبات يظهر بمكة طيّب الرائحة .
والجليل : نوع من النبات وهو ما يسمونه التمام .
والبيت كان يقوله بلال مؤذّن الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا تركته الحمّى ، حيث يضطجع بفناء البيت ثم يرفع عقيرته به . ( انظر : سيرة ابن هشام - بتحقيقنا - طبعة دار الكتاب العربيّ 2 / 230 ) .
[ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 384 ، 385 .